الصفحة 202 من 229

ومحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاتم المرسلين، أكمل الله به صرح النبوات، وأتم به حقيقة الرسالات."إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون ويتعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ ، فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين". فإذا جاء من يدعي النبوة بعده فهو كاذب، ومن صدقه في دعواه فهو كافر. وقد ظهرت طوائف من الحمقى تتبع رجلًا اسمه البهاء يدعي النبوة، ويطوون نحلتهم وراء قناع من التمسح بالإسلام، وإظهار التصديق به وبغيره من الأديان، وهم ليسوا من دين الله في شيء. وبهاؤهم دجال، وتعاليمه زور وبهتان، وليس بعد القرآن وحي. (فماذا بعد الحق إلا الضلال) . وقد حذرنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل موته من هؤلاء المخرفين قال:"يكون في آخر أمتي أناس دجالون كذابون، يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم". وفي حديث آخر:"أنه سيكون في أمتي تلاثون كذابًا، كلهم يدعي أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي! ، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك". وقد عرفنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أمور تتصل بعقائدنا لم تكن عقولنا لتستطع وحدها أن تدركها أو تعي تفاصيلها، وهي تتعلق بما وراء الحياة من غيوب . ص _230

وقد قلنا: إن العقل المجرد قد يعرف أطرافًا منها بالتأمل والنظر. ولكن المعصوم قد أعطانا عنها فكرة كاملة، فسندرسها عن طريقة، ونؤمن بها تبعًا له، فهي مما جاء به . ص _231

الخلود ص _232

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت