الصفحة 32 من 229

والآخر والله ـ سبحانه ـ باقٍ أبدًا ، إنه ليس جسمًا فيموت، ولا مادة فتتحلل وتذوي ، إنه الدائم الذي يصير إليه كل شيء . (كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون) . (وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا) . وذو الوجود الخالد المتأبي على الفناء قد يمنح للأخيار من عباده الخلود في جنات النعيم . فهذا الفضل الممنوح لا يعني أن بشرًا أصبح حقيقًا بوصف الباقي والآخر. فالأمر كما قلنا: إن وجود الله ـ عز وجل ـ واجب له من ذاته لا ينفك عنه أبدًا . أما ما عداه فهو صفر إن لم تدركه نعمة الوجود المفاض عليه من الخالق جل علاه . ص _040

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت