الصفحة 78 من 229

أما الالتفات من وراء هذه الحجب الشفافة إلى عظمة الله ـ جل جلاله ـ فأمر لا يكترث له كثير من علماء الكون والحياة. وهكذا تظل بحوثهم مبتورة ؟ لأنها تنقصها الحلقة المفقودة بين الخلق والخالق. من ذلك كله نعلم أن الله قدير على كل شيء ، وأنه قوي متين، وأنه لا يؤوده خلق ولا أمر. ( وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا ) . والقدرة في مجالها الواسع لا يعييها شيء ألبته، وآثارها التي نشهدها تدل على طاقة لا تقف عند حدود . وليس معنى ذلك بداهة أن تخرج القدرة على منطقها. فيقال ـ مثلًا ـ: إنها لا تستطيع قلب الحقائق! وقد كان الدكتور"زكي مبارك"سخيفًا، ولعله كان"سكران"يوم كتب في (البلاغ) : إن الله لا يستطيع إخراجي من ملكه، وإن الله لا يستطيع الجمع بين النقيضين..! والجنون فنون. ص _093

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت