الصفحة 86 من 229

السمع والبصر عن عائشة ـ رضي الله عنها:"الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات". لقد جاءت المجادلة"خولة"إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في جانب البيت تحدثه، ما أسمع ما تقول، فأنزل الله ـ عز وجل ـ: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير) . أجل! فما من كلام يدور بين الناس، أو حديث يتجاذبون أطرافه إلا سبق وقعه إلى سمع الرحمن، جل وعلا، قبل أي شيء! ولا تحسبن أن الله حين يسمع نجوى جماعة يشغله ذلك عن سماع قوم آخرين. كلا، فما يشغله شأن عن شأن، وما تغيب عنه همسة وسط الضجيج، ولا تشتبه عليه لغة على اختلاف الألسنة. إنك ـ بالوسائل التي هدي إليها البشر ـ تجلس في المشرق فتنقل إليك محطات الإذاعة الأغاني والأحاديث من المغرب، طاوية الأبعاد الشاسعة. فما أدرانا بما وراء ذلك من أسرار الكون. وما أيسر ـ في منطق العقل ـ أن يشرف رب الكون بسمعه على كل حركة وسكنة في الوجود، تنبعث من مصدرها القريب أو البعيد ، وليس ثم قرب ولا بعد بالنسبة إلى الله ـ فيعلم كنهها، ويسمع صوتها، ويبصر وضعها! إن ربك يسمع كل صوت. وهناك أصوات يسمعها ويحبها"ما أذن ـ ما استمع ـ الله لشيء أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن ، يجهر به". ص _101

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت