الصفحة 93 من 229

والإيمان بهذا الضرب من القدر واجب، والأدلة عليه متظاهرة من العقل والنقل. وعلى المؤمن أن يوقن - من أعماق قلبه - أن هذه أمور مفروغ منها، مفرقة على ذويها، من قديم جفت الأقلام بها فلا راد لها. هذه أمور علمها الحق وأرادها، ونفذها استقلالًا، ولسنا منها في قليل ولا كثير. وقد أحسن سلفنا الصالح الإيمان بها فكان أثرها في مسلكهم رائعًا. وإذ علم الواحد منهم أن أجله مكتوب لا ينقصه الإقدام ولا يزيده الإحجام؛ أدى واجبه على وجهه الأكمل، وفي أذنيه دوي التوجيه الإلهي . ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) ومواضع الرجوع إلى القضاء والتسليم لله فيما أراد، كثيرة متنوعة، وهي تعطي الرجل صلابة وقوة واندفاعًا، وتملؤه عزيمة وتحملًا وجلادة . ص _112

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت