الصفحة 96 من 229

فهو يهدي إليه من أناب (إن الله لا يهدي القوم الفاسقين) . اجعل أيها القارئ هذا المصباح بين يديك؟ وسر في نوره بين شتى السور؛ فان تجد في دين الله قلقًا أو اضطرابًا. وإنما القلق والاضطراب في عقول الحمقى، وقلوب الغافلين. وهنا قد يسأل بعض الناس عن حدود الإرادة الدنيا والعليا في الأعمال. ومع أن هذا السؤال لا مبرر له، فنحن نتبرع بالإجابة عنه حتى يظهر السر في نسبة الهداية والإضلال؟ تارة لله ، وتارة للإنسان . هل تعرف ما يفعله الفلاح في حقله؟ إنه يلقي البذور، ويتعهده بالسقي وعلى الله الإنبات والإثمار. وتستطيع أن تسمي الفلاح زارعًا ـ وأنت صادق ـ لقيامه بالسبب. وتستطيع أن تسمي الحق سبحانه زارعًا لقيامه بالعمل. (أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون * لو نشاء لجعلناه حطاما) . فما للإنسان في سعيه مثل ما للفلاح في زرعه. فازرع عمرك ـ إن شئت ـ خيرًا، فإن يد القدرة سوف تنمية لك وردًا يانعًا. أو ازرعه ـ إن شئت ـ شرًّا، فإن يد القدرة تنميه شوكًا رائعًا . (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) . ص _11 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت