ولما بلغ عبد الله بن سبأ نعي علي بالمدائن قال للذي نعاه كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة وأقمت على قتله سبعين عدلا لعلمنا أنه لم يمت ولم يقتل ولا يموت حتى يملك الأرض
وفرقة قالت بإمامة محمد بن الحنفية لأنه كان صاحب راية أبيه يوم البصرة دون أخويه فسموا الكيسانية وإنما سموا بذلك لأن المختار بن أبي عبيد الثقفي كان رئيسهم وكان يلقب كيسان وهو الذي طلب بدم الحسين بن علي صلوات الله عليهما وثأره حتى قتل من قتلته وغيرهم من قتل وادعى أن محمد بن الحنفية أمره بذلك وأنه الإمام بعد أبيه وإنما لقب المختار كيسان لأن صاحب شرطته المكنى بأبي عمرة كان اسمه كيسان وكان أفرط في القول والفعل والقتل من المختار جدا وكان يقول أن محمد بن الحنفية وصي علي بن أبي طالب وأنه الأمام وأن المختار قيمه وعامله ويكفر من تقدم عليا ويكفر أهل صفين والجمل وكان يزعم أن جبرئيل عليه السلام يأتي المختار بالوحي من عند الله عز وجل فيخبره ولا يراه وروي بعضهم أنه سمى بكيسان مولى علي بن أبي طالب