فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 112

عليه السلام وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين بن علي عليه السلام ودله على قتلته وكان صاحب سره ومؤامرته والغالب على أمره

وفرقة لزمت القول بإمامة الحسن بن علي بعد أبيه إلا شرذمة منهم فإنه لما وادع الحسن معاوية وأخذ منه المال الذي بعث به إليه وصالح معاوية الحسن طعنوا فيه وخالفوه ورجعوا عن إمامته فدخلوا في مقالة جمهور الناس وبقي سائر أصحابه على إمامته إلى أن قتل فلما تنحى عن محاربة معاوية وانتهى إلى مظلم ساباط وثب عليه رجل من هنالك يقال له الجراح بن سنان فأخذ بلجام دابته ثم قال الله أكبر أشركت كما أشرك أبوك من قبل وطعنه بمغول في أصل فخده فقطع الفخذ إلى العظم فاعتنقه الحسن وخرا جميعا فاجتمع الناس على الجراح فوطؤه حتى قتلوه ثم حمل الحسن على سرير فأتى به المدائن فلم يزل يعالج بها في منزل سعد بن مسعود الثقفي حتى صلحت جراحته ثم انصرف إلى المدينة فلم يزل جريحا من طعنته كاظما لغيظه متجرعا لريقه على الشجا والأذى من أهل دعوته حتى توفي عليه السلام في آخر صفر سنة سبع وأربعين وهو ابن خمس وأربعين سنة وستة أشهر وقال بعضهم أنه ولد سنة ثلاث من الهجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت