فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 112

أحد منهم أن يتعلم من أحد منهم ولا من غيرهم العلم ينبت في صدورهم كما ينبت الزرع المطر فالله عز وجل قد علمهم بلطفه كيف شاء وإنما قالوا بهذه المقالة كراهة أن يلزموا الإمامة بعضهم دون بعض فينتقض قولهم أن الإمامة صارت فيهم جميعا فهم فيها شرع سواء وهم مع ذلك لا يروون عن أحد منهم علما ينتفعون به إلاما يروون عن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله جعفر بن محمد وأحاديث قليلة عن زيد بن علي وأشياء يسيرة عن عبد الله بن الحسن المحض ليس مما قالوا وادعوه في أيديهم شيء أكثر من دعوى كاذبة لأنهم وصفوهم بأنهم يعلمون كل شيء تحتاج إليه الأمة من أمر دينهم ودنياهم ومنافعها ومضارها بغير تعليم

وأما سائر فرقهم فإنهم وسعوا الأمر فقالوا العلم مبثوث مشترك فيهم وفي عوام الناس هم والعوام من الناس فيه سواء فمن أخذ منهم علما لدين أو دنيا مما يحتاج إليه أو أخذه من غيرهم من العوام فموسع له ذلك فإن لم يوجد عندهم ولا عند غيرهم مما يحتاجون إليه من علم دينهم فجائز للناس الإجتهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت