فهرس الكتاب
التقية فأما البداء فإن أئمتهم لما أحلوا أنفسهم من شيعنهم محل الأنبياء من رعيتها في العلم فيما كان ويكون والأخبار بما يكون في غد وقالوا لشيعتهم أنه سيكون في غد وفي غابر الأيام كذا وكذا فإن جاء ذلك الشيء على ما قالوه قالوا لهم ألم نعلمكم أن هذا يكون فنحن نعلم من قبل الله عز وجل ما علمته الأنبياء وبيننا وبين الله عز وجل مثل تلك الأسباب التي علمت بها الأنبياء عن الله ما علمت ، وإن لم يكن ذلك الشيء الذي قالوا أنه يكون على ما قالوا ، قالوا لشيعتهم بدا لله في ذلك بكونه ، وأما التقية فإنه لما كثرت على أئمتهم مسائل شيعنهم في الحلال والحرام وغير ذلك من صنوف أبواب الدين فأجابوا فيها وحفظ عنهم شيعتهم جواب ما سألوهم وكتبوه ودونوه ولم يحفظ أئمتهم تلك الأجوبة لتقادم العهد وتفاوت الأوقات لأن مسائلهم لم