فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 112

ترد في يوم واحد ولا في شهر واحد بل في سنين متباعدة وأشهر متباينة وأوقات متفرقة فوقع في أيديهم في المسألة الواحدة عدة أجوبة مختلفة متضادة وفي مسائل مختلفة أجوبة متفقة فلما وقفوا على ذلك منهم ردوا إليهم هذا الاختلاف والتخليط في جواباتهم وسألوهم عنه وأنكروه عليهم فقالوا من أين هذا الاختلاف وكيف جاز ذلك قالت لهم أئمتهم إنما أجبنا بهذا للتقية ولنا أن نجيب بما أحببنا وكيف شئنا لأن ذلك إلينا ونحن نعلم بما يصلحكم وما فيه بقاؤنا وبقاؤكم وكف عدوكم عنا وعنكم فمتى يظهر من هؤلاء على كذب ومتى يعرف لهم حق من باطل ، فمال إلى سليمان بن جرير هذا لهذا القول جماعة من أصحاب أبي جعفر وتركوا القول بإمامة جعفر عليه السلام .

فلما توفي أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام افترقت شيعته بعده ست فرق وتوفي صلوات الله عليه بالمدينة في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة وهو ابن خمس وستين وكان مولده في سنة ثلاث وثمانين ودفن في القبر الذي دفن فيه أبوه وجده في البقيع وكانت إمامته أربعا وثلاثين سنة غير شهرين وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت