فهرس الكتاب
ترد في يوم واحد ولا في شهر واحد بل في سنين متباعدة وأشهر متباينة وأوقات متفرقة فوقع في أيديهم في المسألة الواحدة عدة أجوبة مختلفة متضادة وفي مسائل مختلفة أجوبة متفقة فلما وقفوا على ذلك منهم ردوا إليهم هذا الاختلاف والتخليط في جواباتهم وسألوهم عنه وأنكروه عليهم فقالوا من أين هذا الاختلاف وكيف جاز ذلك قالت لهم أئمتهم إنما أجبنا بهذا للتقية ولنا أن نجيب بما أحببنا وكيف شئنا لأن ذلك إلينا ونحن نعلم بما يصلحكم وما فيه بقاؤنا وبقاؤكم وكف عدوكم عنا وعنكم فمتى يظهر من هؤلاء على كذب ومتى يعرف لهم حق من باطل ، فمال إلى سليمان بن جرير هذا لهذا القول جماعة من أصحاب أبي جعفر وتركوا القول بإمامة جعفر عليه السلام .
فلما توفي أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام افترقت شيعته بعده ست فرق وتوفي صلوات الله عليه بالمدينة في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة وهو ابن خمس وستين وكان مولده في سنة ثلاث وثمانين ودفن في القبر الذي دفن فيه أبوه وجده في البقيع وكانت إمامته أربعا وثلاثين سنة غير شهرين وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر