فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 112

فقال بعضهم لا يجوز أن يكون علمه من قبل أبيه لأن أباه حمل إلى خراسان وأبو جعفر ابن أربع سنين وأشهر ومن كان في هذه السن فليس في أحد من يستفرغ تعليم معرفة دقيق الدين وجليله ولكن الله عز وجل علمه ذلك عند البلوغ بضروب مما يدل على جهات علم الإمام مثل الإلهام والنكت في القلب والنقر في الأذن والرؤيا الصادقة في النوم والملك المحدث له ووجوه رفع المنار والعمود والمصباح وعرض الأعمال لأن ذلك كله قد صحت الأخبار الصحيحة القوية الأسانيد فيه التي لا يجوز دفعها ولا رد مثلها

وقال بعضهم قبل البلوغ هو إمام علي معنى أن الأمر له دون غيره إلى وقت البلوغ فإذا بلغ علم لا من جهة الإلهام والنكت ولا الملك ولا لشيء من الوجوه التي ذكرتها الفرقة المتقدمة لأن الوحي منقطع بعد النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع الأمة ولأن الإلهام إنما هو أن يلحقك عند الخاطر والفكر معرفة بشيء قد كانت تقدمت معرفتك به من الأمور النافعة فذكرته وذلك لا يعلم به الأحكام وشرائع الدين على كثرة اختلافها وعللها قبل أن يوقف بالسمع منها على شيء لأن أصح الناس فكرا وأوضحه خاطرا وعقلا وأحضره توفيقا لو فكر وهو لا يسمع بأن الظهر أربع والمغرب ثلاث والغداة ركعتان ما استخرج ذلك بفكرة ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت