فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 112

عرفه بنظرة ولا استدل عليه بكمال عقله ولا أدرك ذلك بحضور توفيقه ولا لحقه علم ذلك من جهة التوفيق أبدا ولا يعقل أن يعلم ذلك إلا بالتوقيف والتعليم فقد بطل أن يعلم شيئا من ذلك بالإلهام والتوفيق لكن نقول أنه علم ذلك عند البلوغ من كتب أبيه وما ورثه من العلم فيها وما رسم له فيها من الأصول والفروع وبعض هذه الفرقة تجيز القياس في الأحكام للإمام خاصة على الأصول التي في يديه لأنه معصوم من الخطأ والزلل فلا يخطيء في القياس وإنما صاروا ألى هذه المقالة لضيق الأمر عليهم في علم الإمام وكيفية تعليمه إذ ليس هو ببالغ عندهم وقال بعضهم الإمام يكون غير بالغ ولو قلت سنة لأنه حجة الله فقد يجوز أن يعلم وإن كان صبيا ويجوز عليه الأسباب التي ذكرت من الإلهام والنكت والرؤيا والملك المحدث ورفع النار والعمود وعرض الأعمال كل ذلك جائز عليه وفيه كما جاز ذلك عن سلفه من حجج الله الماضين واعتلوا في ذلك بيحيى بن زكريا وأن الله آتاه الحكم صبيا وبأسباب عيسى بن مريم وبحكم الصبي بين يوسف بن يعقوب وامرأة الملك وبعلم سليمان بن داود حكما من غير تعليم وغير ذلك فإنه قد كان في حجج الله ممن كان غير بالغ عند الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت