فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 106 من 328

أي ويدخل المساجد ويخالط الناس ولا ينجسهم بمسه مع رطوبة، ولا ينجس به الماء القليل ولا المائع ويفطم عن الولايات كولايات نكاح وقضاء كالقن بل أولى على المعتمد في جميع ذلك، ولا تحل مناكحته ولا ذبيحته ولا توارث بينه وبين آدمي على المعتمد، وقال بعضهم: يرث من أمه وأولاده دون أبيه ولا قود على قاتله فله حكم النجس في الأنكحة لأن في أحد أصله ما لا يحل رجلًا كان أو امرأة ولو لمن هو مثله وإن استويا في الدين، وكذا التسري على المعتمد لأن شرط حل التسري حل المناكحة، وجوز له ابن حجر التسري حيث خاف العنت وحكم بأنه نجس معفو عنه ومعتمد الرملي ما تقدم، أما لو كان على صورة الكلب مع العقل والنطق فهو نجس على المعتمد وله حكم المغلظ في سائر أحكامه، وكذا ولد الولد لأنه فرع بالواسطة، قال ابن قاسم: إنه لا يكلف حينئذٍ وإن تكلم وميز وبلغ عدة بلوغ الآدمي، وكذا لو كان على صورة الآدمي وتولد بين مغلظين لأن الصورة لا تفيده الطهارة حينئذٍ لضعفها فنجس اتفاقًا، قال القليوبي: وإذا كان ينطق ويفهم فالقياس التكليف لأن مناطه العقل، وأما ميتته فهي نجسة نظرًا لأصليه، ولو تولد بين مغلظ وحيوان آخر غير آدمي فهو نجس معفو عنه باتفاق، وأما المتولد بين آدميين فهو طاهر اتفاقًا ولو كان على صورة الكلب، فإذا كان ينطق ويعقل فقال بعضهم يكلف لأن مناط التكليف العقل وهو موجود فيه، وكذا المتولد بين شاتين وهو على صورة الآدمي إذا كان ينطق ويعقل ويجوز ذبحه وأكله وإن صار خطيبًا وإمامًا ولذا قيل لنا: خطيب يذبح ويؤكل.

[مسألة] لو ارتضع جدي وهو الذكر من أولاد المعز كلبة أو خنزيرة فثبت لحمه على لبنها أي تربى وسمن منه لم ينجس على الأصح.

[فائدة] نقل بعضهم أن كل الكلاب نجسة إلا كلب أهل الكهف فإنه طاهر ويدخل الجنة، ثم توقف في معنى طهارته هل أوجده الله تعالى طاهرًا أو سلبه أوصاف النجاسة؟ فقال الباجوري: والظاهر الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت