فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 113 من 328

تتمة) لو اختلط ماء الحلق بالدم لم يعف عنه بالنسبة لماء التنظيف بعد إزالة الشعر، أما الماء الأول الذي يبل به الشعر ليحلق فيعفى عنه لمشقة حلق الشعر بدون بله. الثامن عشر: جرة بكسر الجيم وهي ما يخرجه البعير أو غيره للاجترار أي الأكل ثانيًا، وأما ما يخرجه من جانب فمه عند الهيجان المسمى بالقلة فليس بنجس لأنه من اللسان. التاسع عشر: ماء المتنفط أي البقابيق الذي له ريح وإلا فطاهر خلافًا للرافعي. العشرون: دخان النجاسة وهو المنفصل منها بواسطة نار وكذا بخارها وهو اللهب الصافي من الدخان، ولا فرق في ذلك بين أن ينفصل من نجس العين كالجلة بالتثليث البعرة أو كالحطب المتنجس بالبول مثلًا.

ثم اعلم أن رطوبة الفرج على ثلاثة أقسام: طاهرة قطعًا وهي الناشئة مما يظهر من المرأة عند قعودها على قدميها، وطاهرة على الأصح وهي ما يصل إليها ذكر المجامع، ونجسة وهي ما وراء ذلك، لكن هذه الأقسام في فرج الآدمية لا في فرج البهيمة لأن البهيمة ليس لها إلا منفذ واحد للبول والجماع قاله السويفي.

[فرع] المشيمة الخارجة مع الولد طاهرة، قال الشبراملسي: والظاهر أنها لا يجب فيها شيء.

[فائدة] الفضلات من النبي صلى الله عليه وسلّم طاهرة وكذا سائر الأنبياء تشريفًا لمقامهم، ومع ذلك يجوز الاستنجاء بها إذا وجدت فيها شروط الحجر على المعتمد بخلاف البول، ولا يجوز أكلها إلا إذا كانت للتبرك، ويجوز وطؤها بالرجل، ولا فرق بين أن يكون زمن النبوة أو بعده. وقد وقع لواعظ ذكر صفات النبي صلى الله عليه وسلّم فمن جملة ما قاله لمن يعظهم: إن بوله صلى الله عليه وسلّم خير من صلاتكم انتهى. قال المدابغي: وهو صحيح وصواب. ويوجه بأمور منها أن هذا الواعظ يحتمل أنه من أرباب الكشف. وقد أطلعه الله تعالى على رياءٍ في صلاتهم، أو يقال إن بوله صلى الله عليه وسلّم يستشفى به فهو نافع وصلاتهم غير محققة القبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت