فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 114 من 328

فصل): في بيان إزالة النجاسة قال عثمان السويفي: والمراد بالنجاسة الوصف الملاقي للمحل سواء كانت النجاسة عينية أو حكمية (المغلظة) أي ما تنجس من الطاهرات بلعابها أو بولها أو عرقها أو بملاقاة أجزاء بدنها مع توسط رطوبة من أحد الجانبين (تطهر بسبع غسلات) تعبدًا وإلا فيكفي من حيث زوال النجاسة مرة واحدة حيث زالت الأوصاف (بعد إزالة عينها) وهذا موافق لما قاله ابن حجر في المنهج القويم والسيد المرغني في مفتاح فلاح المبتدي، حيث قالا: وإنما يعتبر السبع بعد زوال العين فمزيلها وإن تعدد واحدة ويكتفى بالسبع وإن تعدد الولوغ أو كان معه نجاسة أخرى. انتهى والذي اعتمده العلماء هو ما صححه النووي وقالوا: ولو لم يزل عين النجاسة إلا بست غسلات مثلًا حسبت واحدة، وصحح الرافعي في الشرح الصغير المسمى بالعزيز على الوجيز للغزالي أنها حسبت ست غسلات وقواه الإسنوي في مهمات المحتاج، قال الباجوري: وأما الوصف فلو لم يزل إلا بست حسبت ستًا. (إحداهن) أي إحدى السبع ولو الأخيرة (بتراب) أي ممزوجة بتراب طاهر لكن الأولى أولى، والحاصل أن المزج له ثلاث كيفيات. الأولى: أن يمزج الماء والتراب معًا ثم يوضعا على موضع النجاسة وهذه أفضل كيفيات المزج بل منع الإسنوي غير هذه الكيفية، وفي هذه الحالة لو كانت الأوصاف موجودة من غير جرم وصب عليها الماء الممزوج بالتراب فإن زالت بتلك الغسلة حسبت وإلا فلا، فالمراد بالعين في قولهم مزيل العين واحدة وإن تعدد ما يشمل الأوصاف وإن لم يكن جرم. الثانية: أن يوضع التراب على موضع النجاسة ثم يوضع الماء عليه ويمزجا قبل الغسل وفي هذه الحالة شرط زوال جرم النجاسة ووصفها من طعم ولون وريح قبل الوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت