فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 115 من 328

الثالثة: عكس الثانية بأن يوضع الماء أولًا ثم التراب ويمزجا قبل الغسل كما مر، وفي هذه الحالة لا يشترط زوال أوصاف النجاسة ولا جرمها أولًا لأن الماء أقوى بل هو المزيل وإنما التراب شرط، ولا يضر في هاتين الحالتين بقاء رطوبة المحل وإن كان نجسًا إذ الطهور الوارد على المحل باق على طهوريته لأن الوارد له قوة، ولا يكفي ذر التراب على المحل من غير أن يتبعه بماء ولا مزجه بغير ماء ولا مزج غير تراب طهور كأشنان وتراب نجس أو مستعمل في تيمم أو غسلات نحو كلب والأشنان بضم الهمزة وكسرها وفتحها هو نوع من الحشيش، والواجب من التراب قدر ما يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع المحل ويقوم مقام التتريب كدورة الماء كماء النيل أيام زيادته وكماء السيل المتترب، ولو غمس المتنجس بما ذكر في ماء كثير راكد وحركه سبعًا وتربه طهر ويحسب الذهاب مرة والعود أخرى وإن لم يحركه فواحدة أوفي جار وجرى عليه سبع جريات حسبت سبعه، أما مكثه في ماء كثير راكد فيحسب مرة وإن مكث زمانًا طويلًا والأرض الترابية أي التي فيها تراب خلقي أو من هبوب الريح لا تحتاج إلى تتريب إذ لا معنى لتتريب التراب، ولا فرق في ذلك بين التراب المستعمل وغيره كالمتنجس، وخرج بالترابية الحجرية والرملية التي لا غبار فيها فلا بد من تتريبها، ولو انتقل شيء من الأرض الترابية المتنجسة نجاسة مغلظة إلى غيرها فإن أريد تطهير المنتقل من الطين لم يجب تتريبه، وإن أريد تطهير المنتقل إليه وجب تتريبه، ولو تطاير من غسلات غير الأرض الترابية شيء إلى نحو ثوب غسل المتطاير إليه بعد ما بقي من الغسلات، فإن كان من الأولى وجب غسله ستًا أو من الثانية غسل خمسًا وهكذا مع التتريب إن لم يكن ترب وإلا فلا تتريب، وخرج بما بقي من الغسلات المتطاير من السابعة فلا يجب غسله، فلو جمع ماء الغسلات السبع في نحو طشت ثم تطاير منها شيء على نحو ثوب وجب غسله ستًا لأن فيه ماء الأولى وهو يقتضي ست غسلات، ووجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت