فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 116 من 328

تتريبه إن كان التراب في غير الأولى هذا إذا كان الماء المجموع لم يبلغ قلتين بلا تغير وإلا فطهور.

[فائدة] وقع السؤال عما لو بال كلب على عظم ميتة، غير مغلظة فغسل سبعًا إحداهن بتراب فهل يطهر من حيث النجاسة المغلظة حتى لو أصاب ثوبًا رطبًا مثلًا بعد ذلك لم يحتج إلى تسبيع؟ والجواب لا يطهر فلا بد من تسبيع ذلك الثوب نقله المدابغي عن الأجهوري وابن قاسم.

(والمخففة) أي ما تنجس ببول الصبي الذي لم يأكل ولم يشرب سوى اللبن. ولم يبلغ الحولين. (تطهر برش الماء عليها مع الغلبة وإزالة عينها) أي فكيفي فيها الرش. والغسل أفضل خروجًا من الخلاف، ومحل ذلك إن لم يختلط برطوبة في المحل مثلًا وإلا وجب الغسل لأن تلك الرطوبة صارت نجسة وهي ليست بولًا، ولا بد في الرش من إصابة الماء جميع موضع البول وأن يعم ويغلب الماء على البول، ولا يشترط في ذلك السيلان قطعًا والسيلان والتقاطر هو الفارق بين الغسل والرش، فلا يكفي الرش الذي لا يعمه ولا يغلبه كما يقع من كثير من العوام، ولا بد مع الرش من زوال أوصافها كبقية النجاسة بعد إزالة عينها، ولا بد من عصر محل البول أو جفافه حتى لا يبقى فيه رطوبة تنفصل بخلاف الرطوبة التي لا تنفصل، هذا وخرج الغائط والقيء وبول الأنثى وأكله أو شربه غير اللبن للتغذي ورضاعه بعد حولين فلا يكفي رشه بل لا بد من غسله وهو تعميم المحل مع السيلان، ولو أصابه بول صبي وشك هل هو قبل الحولين أو بعدهما وجب الغسل لأن الرش رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين، وسوَّى الإمامان أبو حنيفة ومالك بين الصبي الذكر المحقق وغيره من وجوب الغسل من بولهما وإن لم يأكلا الطعام وذهب لطهارة بول الصبي أحمدبن حنبل وإسحاق وأبو ثور من أئمتنا وحكي عن مالك، وأما حكاية بعض المالكية قولًا للشافعي بطهارة بول الصبي فباطلة وغلط أو افتراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت