فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 328

والثالث: عامل كساع يعمل في أخذها من أرباب الأموال وكاتب يكتب ما أعطاه أربابها وقاسم يقسمها على المستحقين وحاشر يجمع الملاك أو ذوي السهمان لا قاضٍ ووالٍ. والرابع: المؤلفة أن قسم الإمام وهم أربعة: من أسلم ولكن ضعيف يقين وهو الإيمان أو قويه ولكن له شرف في قومه يتوقع بإعطائه إسلام غيره من الكفار أو من يكفينا شر من يليه من الكفار ومن يكفينا شر مانعي الزكاة فهذان القسمان الأخيران إنما يعطيان إذا كان إعطاؤهما أهون علينا من تجهيز جيش نبعثه لكفار أو مانعي الزكاة أما القسمان الأولان فلا يشترط في إعطائهما ذلك. والخامس: الرقاب وهم المكاتبون لأن غيرهم من الأرقاء لا يملكون ذلك إذا كانوا لغير المزكي ولو لنحو كافر وهاشمي ومطلبي فيعطون ما يعينهم على العتق إن لم يكن معهم ما يفي بنجومهم ولو بغير إذن سيدهم، ويشترط كون الكتابة صحيحة بأن تستوفي شروطها وأركانها، فأركانها أربعة: أحدها رقيق وشرط فيه اختيار وعدم صبا وجنون وأن لا يتعلق به حق لازم كالمرهون. وثانيها: صيغة وشرط فيها لفظ يشعر بالكتابة إيجابًا ككاتبتك أو أنت مكاتب على دينارين تأتي بهما في شهرين فإن أديتهما إلي فأنت حر وقبولًا كقبلت ذلك. وثالثها: عوض وشرط فيه كونه دينًا أو منفعة مؤجلًا بنجمين فأكثر ولا يجوز أقل من نجمين ولا بد من بيان قدر العوض وصفته وعدد النجوم وقسط كل نجم ورابعها: سيد وشرط فيه كونه مختارًا أهل تبرع وولاء فلا تصح من مكره ومكاتب وإن أذن له سيده، ولا من صبي ومجنون ومحجور سفه وأوليائهم لا من محجور فلس ولا من مرتد لأن ملكه موقوف، ويجوز صرف الزكاة إليهم قبل حلول النجوم على الأصح، ولا يجوز صرف ذلك إلى سيدهم إلا بإذن المكاتبين، لكن إن دفع إلى السيد سقط عن المكاتب بقدر المصروف إلى السيد لأن من أدى دين غيره بغير إذنه برئت ذمته، أما المكاتب كتابة فاسدة وهو من لم يستوفٍ تلك الأركان والشروط فلا يعطي شيئًا من الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت