فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 328

خاتمة] وشرط آخذ الزكاة من هذه الثمانية حرية وإسلام وأن لا يكون هاشميًا ولا مطلبيًا لقوله صلى الله عليه وسلّم:"إن هذه الصدقة أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد"ووضع الحسن في فيه تمرة أي من تمر الصدقة فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلّم بلعابه وقال: كخ كخ إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقات. ومعنى أوساخ الناس أن بقاءها في الأموال يدنسها كما يدنس الثوب الوسخ. وقوله: كخ كخ كما قال الصبان نقلًا عن ابن قاسم هو بكسر الكاف وتشديد الخاء ساكنة ومكسورة. وعن القاموس جواز تخفيف الخاء وجواز تنوينها وجواز فتح الكاف وهي اسم صوت وضع لزجر الطفل عن تناول شيء، ونقل عن الاصطخري القول بجواز صرف الزكاة إلى بني هاشم وبني المطلب عند منعهم من خمس الخمس. قال البيجوري: ولا بأس بتقليد الاصطخري في قوله الآن لاحتياجهم، وكان الشيخ محمد الفضالي رحمه الله يميل إلى ذلك محبة فيهم نفعنا الله بهم. (و) رابعها (صوم رمضان) وفرض في شعبان من السنة الثانية من الهجرة فصام صلى الله عليه وسلّم تسع رمضانات واحدًا كاملًا وثمانية نواقص.

[تنبيه] اعلم أن رمضان غير منصرف للعلمية إلا إن كان المراد به كل رمضان من غير تعيين وإذا أريد به ذلك صرف لأنه نكرة، وبقاء الألف والنون الزائدتين لا يقتضي منعه من الصرف كما قال الشرقاوي، وقال أبو القاسم الحريري في كتابه بنت الليلة من بحر الرجز:

ومنه ما جاء على فعلانا >< على اختلاف فائه أحيانا

تقول مروان أتى كرمانا >< ورحمة الله على عثمانا

فهذه إن عرِّفت لم تنصرف >< وما أتى منكَّرًا منها صرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت