فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 328

قال عبد الله الفاكهي: أي ومن غير المنصرف العلَم المزيد في آخره ألف ونون الجائي على وزن فعلان مثلث الفاء كمروان وكرمان وعثمان فهذه إن قصد بها التعريف بالعلمية لم تنصرف لوجود العلتين كمررت بمروان، وإن قصد بها التنكير صرفت لزوال العلمية تقول: رب مروان لقيته بالجر والتنوين، قال عثمان في تحفة الحبيب: وإنما سمي هذا الشهر بهذا الاسم لأنه مأخوذ من الرمض وهو الإحراق لرمض الذنوب فيه أي إحراقها. قال أحمد المقري في المصباح: ورمضان اسم الشهر قيل سمي بذلك لأن وضعه وافق الرمض وهو شدة الحر وجمعه رمضانات وأرمضاء. (تبصرة) قال أحمد الفشني: وقد قيل الصوم عموم وخصوص الخصوص؛ فالعموم كف البطن والفرج عن قصد الشهوة والخصوص هو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام وخصوص الخصوص صرف القلب عن الهمم الدنية وكفه عما سوى الله بالكلية. (و) خامسها (حج البيت) أي قصده للحج أو العمرة (من استطاع إليه سبيلا) وهو من الشرائع القديمة بل ما من نبي إلا وحج خلافًا لمن استثنى هودًا وصالحًا. وروي أن آدم حج أربعين سنة من الهند ماشيًا، وعيسى يحتمل أنه حج قبل رفعه إلى السماء أو أنه يحج حين ينزل الأرض، وفي الخبر: من قضى نسكه وسلم الناس من يده ولسانه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وإنفاق الدرهم الواحد في ذلك يعدل ألف ألف فيما سواه، رواه الترمذي. وورد في الخبر: أن البيت الحرام يحجه كل عام سبعون ألفًا من البشر فإذا نقصوا عن ذلك أتمهم الله عز وجل من الملائكة، وإذا زادوا على ذلك يفعل الله ما يريد، وأن البيت المعمور في السماء الرابعة تحج إليه الملائكة كما تحج البشر إلى البيت الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت