قال العلقمي: الصبر حبس النفس على كريه تتحمله وعن لذيذ تفارقه. قوله الرضا، هو غنى القلب بما قسم، وقال العلماء: الرضا ترك السخط والسخط ذكر غير قضاء الله تعالى بأنه أولى به وأصلح فيما لا يتيقن إصلاحه وفساده. روي أنه تعالى قال: من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر على نعمائي فليتخذ ربًا سوائي. قوله: الزهد، هو أن لا يكون بما في أيدي الناس أوثق منه بما عند الله وليس الزهد هو ترك الحلال وإضاعة المال. وفي الحديث:"من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله عز وجل ومن سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده"فقوله من سره بهاء الضمير معناه من أحب كما قاله السيد أحمد دحلان. وفي مختصر منهاج العابدين روي: ركعتان من رجل عالم زاهد قلبه خير وأحب إلى الله تعالى من عبادة المتعبدين إلى آخر الدهر أبدًا وسرمدًا. قوله: والتوبة، ولها ثلاثة أركان: الأول الإقلاع عن الذنب فلا يصح توبة المكاس مثلًا إلا إذا أقلع عن المكس. والثاني: الندم على فعلها لوجه الله تعالى فلا تصح توبة من لم يندم أو ندم لغير وجه الله تعالى كأن ندم لأجل مصيبة حصلت له. والثالث: العزم على أن لا يعود إلى مثلها أبدًا فلا يصح توبة من لم يعزم على عدم العود وهذا إن لم تتعلق المعصية بالآدمي فإن تعلقت به فلها شرط رابع وهو رد الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منه تفصيلًا لا إجمالًا.