فرع] حكي أن ابن أبي رأى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال له: ادع بهذا الدعاء وقدمه في أول دعائك ثم تدعو بعده بما شئت يستجاب لك به، ومن دعا به قوي إيمانه وهو هذا: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا راد لما قضيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، اللهم لا مضل لمن هديت ولا هادي لمن أضللت ولا مشقي لمن أسعدت ولا مسعد لمن أشقيت، ولا معز لمن أذللت ولا مذل لمن أعززت، ولا رافع لمن خفضت ولا خافض لمن رفعت، اللهم اهدنا لما أمرتنا ووفِّ لنا بما ضمنت لنا من خيري الدنيا والآخرة، وقوِّ يقيننا فيما رجيتنا وانصرنا على أعدائنا في الظاهر والباطن، وأسألك اللهم بما سألك به خليلك إبراهيم عليه السلام من النور واليقين، وما سألك به سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلّم من النصر والتوفيق إنك حميد مجيد.
[فائدة] وفي الحديث: ما أصاب عبدًا هم أو غم أو حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك نافد فيَّ قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله حزنه وهمه وغمه وأبدله مكانه فرجًا أي وسعًا وخلاصًا. قوله: استأثرت به، أي انفردت بالاسم من غير مشارك لك فيه. قوله: ربيع قلبي، أي مطر قلبي. قوله: جلاء حزني، بفتح الجيم وبالمد أي كشف حزني. قوله: همي، الهم أول المشقة أو ما يصيب الشخص من مكروه الدنيا والآخرة والغم والحيرة والإشكال أو الكرب وهو ما شق عليه حتى ملأ صدره غيظًا، وقيل الهم ما تعلق بالماضي والغم ما تعلق بالمستقبل وقال الشرقاوي: الهم ما يتعلق بما يكون في المستقبل، والحزن ما يتعلق بما كان في الماضي اهـ.