فصل): في الغسل (فروض الغسل) أي أركانه واجبًا كان الغسل أو مندوبًا (اثنان) الأول (النية) كأن ينوي الجنب رفع الجنابة والحائض والنفساء رفع الحيض أو النفاس أو ينوي كل أداء الغسل أو فرضه أو واجبه أو الغسل الواجب أو الغسل للصلاة أو رفع الحدث فقط أو الطهارة عنه أو له أو لأجله، أو الطهارة الواجبة أو للصلاة لا الغسل ولا الطهارة فقط، إذ قد تكون عادة أو نوت الحائض أو النفساء حل الوطء من حيث توقفه على الغسل وإن كان حرامًا كالزنى لأن له جهتين وإن لم تكن مسلمة ولا الواطىء مسلمًا، قال الحصني: ولو نوى الجنب استباحة ما يتوقف على الغسل كالصلاة والطواف وقراءة القرآن أجزأه، وإن نوى ما يستحب له كغسل الجمعة ونحوه لم يجزئه لأنه لم ينو أمرًا واجبًا، ولو نوى الغسل للفروض أو فريضة الغسل أجزأه قطعًا قاله في الروضة انتهى. ولا بد أن تكون النية مقترنة بأول مغسول سواء كان من أسفل البدن أو أعلاه أو وسطه لأن بدن الجنب كله كعضو واحد، فلو نوى بعد غسل جزء منه وجبت إعادته لعدم الاعتداد به قبل النية، فوجوب قرنها بأوله إنما هو للاعتداد به لا لصحة النية لأنها قد صحت ولو لم يقرنها بأوله. (