تتمة) وسننه سبعة عشر: التسمية وغسل الأذى سواء كان طاهرًا كمني ومخاط أو نجسًا كودي ومذي وذلك إذا كانت النجاسة غير مغلظة وكانت حكمية أو عينية لكن تزول بغسلة واحدة، أما العينية التي لا تزول بذلك فإزالتها قبل الغسل شرط فلا يصح مع بقائها لحيلولتها بين العضو والماء، وأما المغلظة فغسلها بغير تتريب أو معه قبل استيفاء السبع لا يرفع الحدث والوضوء والتثليث والتخليل للشعر والأصابع بالماء قبل إفاضته والبداءة بالشق الأيمن وبأعلى بدنه والدلك وتوجه للقبلة وكونه بمحل لا يناله رشاش والستر في الخلوة وجعل الإناء الواسع عن يمينه والضيق عن يساره وترك الاستعانة إلا لعذر والشهادتان آخره والمضمضة والاستنشاق وهما سنتان مستقلتان غير اللتين في وضوئه وواجبتان عند أبي حنيفة، وكون ماء الغسل صاعًا إن كفاه وتعهد الصماخين وغضون الجلد.
(تذتيب) ومكروهات الغسل والوضوء أربعة: الإسراف في الماء وهو أخذ الماء زيادة عما يكفي العضو وإن لم يزد على الثلاث ولو بشط نهر، والزيادة على الثلاث إذا كانت متيقنة وكان الماء مملوكًا له أو مباحًا فإن كان موقوفًا حرم ولا يكره في الوضوء غسل الرأس وإن كان الأصل مسحه لأنه الكثير في أفعال الوضوء إذ تحصل به النظافة والنقص عنها ولو احتمالًا إلا لحاجة كبرد وفعل ذلك للجنب في ماء راكد، ولو كثيرًا بلا عذر بأن يتوضأ أو يغتسل وهو واقف فيه إذا كان في غير المسجد وإلا حرم من حيث المكث فيه.