فصل): في شروط الطهارة (شروط الوضوء) وكذا الغسل (عشرة) الأول: (الإسلام) فلا يصح من كافر لأنه عبادة بدنية بغير ضرورة وليس هو من أهلها. (و) الثاني: (التمييز) فلا يصح وضوء غير المميز كطفل ومجنون لما ذكر. (و) الثالث: (النقاء) بفتح النون بالمد وماضيه نقي بكسر القاف ومضارعه ينقى بفتحها أي النظافة. (عن الحيض والنفاس و) الرابع: النقاء (عما يمنع وصول الماء إلى البشرة) كدهن جامد وشمع وعين حبر وحناء بخلاف أثرهما وشوكة لو أزيلت لم يلتئم محلها ودم وغبار على عضو لا عرق متجمد عليه ووسخ تحت الأظفار ورمض في العين وليس منه طبوع عسر زواله فيعفى عنه، وكذا قشرة الدمل بعد خروج ما فيها وإن سهلت إزالتها بل أولى من العرق لأنه جزء من البدن. (و) الخامس: (أن لا يكون على العضو ما يغير الماء) كزعفران وصندل. (و) السادس: (العلم بفرضيته) أي يكون كل من الوضوء والغسل فرضًا وهو ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه لأن الجاهل بفرضيته غير متمكن من الجزم بالنية فلا تصح ممن جهل فرضيته. (و) السابع: (أن لا يعتقد فرضًا من فروضه) أي فروض كل منهما (سنة) سواء اعتقد أن أفعاله كلها فروض أو اعتقد أن فيه فرضًا وسنة وإن لم يميز أحدهما عن الآخر وهذا في حق العامي، أما العالم وهو من اشتغل بالفقه زمنًا فلا بد فيه من تمييز فرائضه من سننه. (و) الثامن: (الماء الطهور) في ظن كل من المتوضىء والمغتسل واعتقاده وإن لم يكن طهورًا عند غيره كما لو اشتبه الطهور بالمتنجس من إناءين وقع في أحدهما لا بعينه نجاسة فظن كل شخص طهارة إنائه فتوضأ فطهارة كل منهما صحيحة فلا يصح الوضوء والغسل بمستعمل ومتغير تغيرًا كثيرًا. (و) التاسع: (دخول الوقت) أي في طهارة دائم الحدث كمستحاضة فلو تطهر قبل دخوله لم تصح لأنها طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل الوقت. (