و) العاشر: (الموالاة) أي بين الأعضاء والموالاة بين أجزاء الوضوء الواحد (لدائم الحدث) وهذا القيد راجع لهاتين المسألتين كما علمت.
(فصل) : في بيان الاحداث (نواقض الوضوء أربعة أشياء) أي أحد هذه الأشياء. (الأول: الخارج من أحد السبيلين من قبل أو دبر) هذا بيان للسبيلين أو من أي ثقب كان إذا كان أحدهما منسدًا انسدادًا خلقيًا وكان الخارج من الثقبة مناسبًا للمنسد كأن انسد القبل فخرج منها بول أو الدبر فخرج منها غائط، وكذا إذا كان غير مناسب لواحد منهما كالدم، وأما إن كان مناسبًا للمنفتح فقط فلا نقض، وأما إن كان أحدهما منسدًا انسدادًا عارضًا فلا بد أن تكون الثقبة قريبة من المعدة، فإن كان في رجله أو نحوها لم ينقض الخارج منها (ريح) هذا بدل من قوله الخارج أي سواء خرج ذلك الريح من القبل أو الدبر. وسئل أبو هريرة رضي الله عنه عن الحدث فقال: فساء أو ضراط رواه البخاري، قال في المصباح: الفساء ريح يخرج بغير صوت يسمع. وقال الصاوي: فإن كان الريح الخارج من الدبر بلا صوت شديد سمي فسوة، وإن كان خفيفًا سمي فسية بالتصغير، وإن كان بصوت سمي ضراطًا اهـ. (أو غيره) أي سواء كان الخارج عينًا أو ريحًا طاهرًا أو نجسًا جافًا أو رطبًا معتادًا كبول أو نادرًا كدم انفصل أولا كدودة أخرجت رأسها وإن رجعت، وإذا ألقت المرأة جزء ولد فإنه ينتقض الوضوء، أما لو ألقت ولدًا تامًا بلا بلل فلا ينتقض الوضوء وإن وجب الغسل. (إلا المني) أي الموجب للغسل فلا نقض به كأن أمني بمجرد نظره وهو التأمل برؤية العين لأنه أوجب أعظم الأمرين وهو الغسل بخصوص كونه منيًا فلا يوجب أدونهما وهو الوضوء بعموم كونه خارجًا. (