فصل): في أركان التيمم وهو المسمى بالمطهر المبيح (فروض التيمم) أي أركانه (خمسة) قال الشرقاوي: والمعتمد أنها سبعة بعد التراب والقصد ركنين وإنما لم يعد الماء ركنًا في الوضوء والغسل لعدم اختصاصه بهما بخلاف التراب فإنه مختص بالتيمم، ولا يكتفى بالنقل عن القصد وإن استلزمه، والقصد هو قصد التراب لينقله فهو غير النية التي هي نية الاستباحة. (الأول: نقل التراب) أي تحويل المتيمم له ولو من وجه إلى وجه بأن سفته الريح عليه ثم نفله منه ورده إليه أو من وجه إلى يد بأن حدث عليه تراب بعد مسحه من تراب التيمم فنقله منه إليها أو من يد إلى وجه أو من وجه إلى يد بأن حدث عليه تراب بعد مسحه من تراب التيمم فنقله منه إليها أو من يد إلى وجه أو من يد إلى يد إما من اليمنى إلى اليسرى أو بالعكس فالصور خمس، ومثل المتيمم مأذونه، ولو كان المأذون كافرًا أو صبيًا لا يميز أو أنثى حيث لا مماسة ناقضة أو مجنونًا أو دابة كقرد فلا بد من الإذن في جميع ذلك ليخرج الفضولي وهو شغل من لا يقصده فإنه لا يكفي نقله، ولو أحدث أحدهما بعد النقل وقبل المسح لم يضر، أما الآذن فلأنه غير ناقل، وأما المأذون فلأنه غير متيمم. (الثاني: النية) كأن ينوي استباحة الصلاة، فلا فرق بين أن يتعرض للحدث بأن يقول: نويت استباحة الصلاة من الحدث الأصغر أو الأكبر أم لا أو مس المصحف أو سجدة التلاوة لا رفع حدث لأن التيمم لا يرفعه ولا الطهارة عنه ولا فرض التيمم لأن التيمم طهارة ضرورة لا يصلح أن يكون مقصودًا، فإن أراد صلاة فرض فلا بد من نية استباحة فرض الصلاة، ويجب قرن النية بالنقل لأنه أول الأركان، ومحل النية أول الواجبات وبمسح شيء من الوجه، ولا يضر عزوبها أي غيبتها بينهما فلو حدث بينهما فإن كان الناقل هو بطلت النية أو مأذونه فلا. (