فهرس الكتاب
ولن يخرج. س 128/ نأمل منكم تلخيص تطوَّر الخمس لدى تُجَّار علماء المذهب الشيعي؟. ج/ الطور الأول: بعد انقطاع سلسلة الإمامة المزعومة , , وهو: أنَّ من حق الإمام. فقام أكثر من عشرين سارقًا
!! وادعوا النيابة عن الإمام المزعوم المختفي , من أجل أخذ الخمس وإعطائه إليه في سردابه!!. ثمَّ تطوَّر الأمر إلى الطور الثاني: فحسدوا النواب على سرقاتهم , وقالوا بوجوب دفع الخمس ولكن لا للنواب , بل يُخرج ويدفن بالأرض! حتى يخرج الإمام المختفي من سردابه فيأخذه. ثمَّ تطوَّر إلى الطور الثالث: فقالوا يجب دفع
الخمس ولكن لا يُدفن , بل يجب أن يوضع عند رجل أمين , ولا تتوفر هذه الأمانة إلا في فقهائهم , الذين سيوصلونها
للمهدي الغائب [1] . ثمَّ تطوَّر إلى الطور الرابع: وهو وجوب تسليم هذه الأخماس لفقهاء المذهب الشيعي , لا لحفظها بل لتوزيعها على من يرونه مستحقًا لها من فقراء آل البيت! [2] . ثم تطوَّر إلى الطور الخامس: وهو
أنَّ للفقهاء
أن يصرفوا هذه الأخماس في الوجوه وأن يبدأ بأخذ حصته الكبرى منها أولًا! [3] . وخاصة أنَّ كلَّ فقهاء الشيعة يزعمون أنهم من آل البيت!!!. وعندما تقاعس بعض أتباعهم عن إيداع هذه المبالغ في أرصدتهم , أصدروا رواية تقول: › ومن منع منه درهمًا
أو أقلَّ , كان مندرجًا في الظالمين لآل البيت , والغاصبين لحقهم , بل منْ كان مستحلًا لذلك , كان من الكافرين › [4] . وعظم التنافس بين علماء الشيعة في كيفية الحصول على أكبر عدد
ممكن من
هذه الأخماس , فكثرت الدعوة منهم علانية للتخفيضات الهائلة لمن يُسدِّد أولًا بأول!!. وكثرت المنافسات
التجارية (الشريفة!!) بين علمائهم!! فهذا لِلَّهِ يُنزِّل
(1) المهذب للسبزواري ج 8/ 180.
(2) الوسيلة لابن حمزة ص 682.
(3) العروة الوثقى لمحسن الحكيم ج 9/ 548.
(4) العروة الوثقى ج 2/ 366.