الصفحة 4 من 189

الثانية: فُشُوُّ (الأُميَّةِ الدينية) حتى ينفرط العقد وتتمزق الأمة , ويسقط المسلم بلا ثمن في أيديهم وتحت لواء حزبياتهم , إلى غير ذلك مما يُعايشه المسلمون في قالب (أزمة فكرية غُثائية حادَّة) أفقدتهم التوازن في حياتهم , وزلزلت السند الاجتماعي للمسلم (وحدة العقيدة) كلٌّ بقدر ما علَّ من هذه الأسباب ونَهَلَ , فصارَ الدَّخَلُ , وثارَ الدَّخَنُ , وضعفت البصيرة , وَوَجَدَ أهلُ الأهواء والبدع مجالًا فسيحًا لنثر بدعهم ونشرها , حتى أصبحت في كفِّ كلِّ لاقطٍ , وذلك من كلِّ أمرٍ تعبديٍّ مُحْدَث لا دليل عليه (خارج عن دائرة وقف العبادات على النصِّ ومورده) .

فامتدت من المبتدعة الأعناق! وظهر الزيغ! وعاثوا في الأرض الفساد! وتجارت الأهواء بأقوام بعد أقوام! فكم سمعنا بآلاف من المسلمين , وبالبلد من ديار الإسلام , يعتقدون طُرُقًا ونِحَلًا مَحَاها الإسلام , إلى آخر ما هنالك من الويلات التي يتقلَّبُ المسلمون في حرارتها , ويتجرَّعون مرارتها [1] .

(1) هجرُ المبتدع للعلامة بكر بن عبدالله أبو زيد , ص 5 - 6 بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت