الصفحة 5 من 189

لذلك رأيتُ إخراج ما كتبته عن معتقد الشيعة الإمامية , ومن مصادرهم الأصلية فقط , على طريقة السؤال والجواب: تذكيرًا بفرائض الدين، ولإنقاذ المسلمين مما أَخَذَ بعض المفتونين - الذين سقطوا في الفتنة - كلُّ ذلك حراسة للدين , وحمايته من العاديات عليه , وعلى أهله , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: › فالمْرصَدُونَ للعلم , عليهم للأمة حفظ علم الدين , وتبليغه , فإذا لم يبلغوهم علم الدِّين , أو ضيعوا حفظه , كان ذلك من أعظم الظلم للمسلمين , ولهذا قال الله تبارك وتعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? فإنَّ ضرر كتمانهم , تعدَّى إلى البهائم وغيرها , فلعنهم اللاعنون حتى البهائم › [1] .

وقال الإمام يحيى بن يحيى رحمه الله تعالى: › الذبُّ عن السنة أفضل الجهاد › [2] .

ولقد › اشتدَّ نكيرُ السلف والأئمة رحمهم الله على البدع , وصاحوا بأهلها , من أقطار الأرض , وحذَّروا فتنتهم أشدَّ التحذير , وبالغوا في ذلك ما لم يُبالغوا مثله في إنكار الفواحش , والظلم , والعدوان , إذ مضرَّةُ البدع , وهدمها للدِّين , ومنافاتها له أشد › [3] .

وقال أبو الوفاء بن عقيل رحمه الله تعالى: › إذا أردت أن تعلم محلَّ الإسلام من أهل الزمان , فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع , ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك , وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة ... وهذا يدلُ على بُرودة الدين في القلب › [4] .

(1) مجموع الفتاوى ج 28/ 187.

(2) مجموع الفتاوى ج 4/ 13.

(3) مدارج السالكين ج 1/ 372 بتصرف.

(4) الآداب الشرعية لابن مفلح ج 1/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت