الصفحة 6 من 189

وإني أدعو الله عزَّ وجل: أن يجعل هذه الرسالة وأصلها سببٌ مباركٌ لحمل النفوس , على إعمال هذه (السنة الماضية) في حياة المسلمين الجهادية الدفاعية عن حرمات الإسلام , وأنها من حقوق الله التعبدية من جنس: الجهاد , والأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر , لا سيَّما والحاجة إليها ملحَّة في هذه الأزمنة , فإنَّ وطأة الأهواء شديدة , وَسُبُلَها متكاثرة , لكثرة المضلِّين المفتونين الرابضين بيننا , المنطوين على رَشْحٍ أصاب ضمائرهم , بآراء ساقطة يُخْزي بعضُها بعضًا , من عَلْمنةٍ - أي النفاق - وحَدَاثةٍ , وعصرانيةٍ , وإباحيَّة ... وتلك الدعوة الفجة الفاجرة تحت غطاء: حرِّية الأديان , مجمع الأديان , زمالة الأديان العالمية .. والتي سرت في ظلالها الدعوة الفاشلة إن شاء الله تعالى للتقريب بين السنة والمذاهب الأخرى , إلى آخر تلك الدعوات التي تجتث من القلوب قاعدة الإسلام: الولاء والبراء , والله تعالى يقول: ? ? ? ? ? ? ? ? ?.

ومن أَلأَم تلك الأهواء: خُطَّةٌ كافرة المَنْبَت: تسليط المطاعن على السُنَّة وحملتها , والاستهزاء بهم , والسخرية منهم , والتسليط عليهم , وهذا من أوسع أودية الباطل التي يخوضها المبطلون جهارًا نهارًا.

ومن أسوأ تلك الأهواء: نَفَثَات المخذِّلين المقصرِّين منا , فترى المُثْخَنَ بجراح التقصير , الكاتم للحق , البخيل ببذل العلم , إذا قام إخوانه بنصرة السُّنَّة يُضيف إلى تقصيره , مَرَضَ التخذيل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت