الصفحة 11 من 58

-ومنه الطلاسم: وَحَقِيقَتُهَا نَفْسُ أَسْمَاءٍ خَاصَّةٍ لَهَا تَعَلُّقٌ بالأفلاكِ وَالْكَوَاكِبِ عَلَى زَعْمِ أَهْلِ هَذَا الْعِلْمِ، فِي أَجْسَامٍ مِنَ الْمَعَادِنِ أَوْ غَيْرِهَا، تَحْدُثُ لَهَا آثَارٌ خَاصَّةٌ رُبِطَتْ بِهَا فِي مَجَارِي الْعَادَاتِ، فَلَا بُدَّ فِي الطلسمِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَسْمَاءِ الْمَخْصُوصَةِ وَتَعَلُّقِهَا بِبَعْضِ أَجْزَاءِ الْفَلَكِ وَجَعْلِهَا فِي جِسْمٍ مِنَ الْأَجْسَامِ، وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ قُوَّةِ نَفْسٍ خاصة لِهَذِهِ الْأَعْمَالِ، فَلَيْسَ كُلُّ النُّفُوسِ مَجْبُولَةً عَلَى ذَلِكَ [1]

-ومنه: النظر في حركات الأفلاك والنجوم ودورانها وطلوعها وغروبها واقترانها وافتراقها، مع اعتقاد أن لكل نجم تأثيرًا من ضرر أو نفع عند انفرادها أو افتراقها؛ من غلاء الأسعار أو وقوع الحوادث، ومنه الاستقاء بالأنواء [2] .

قال الرسول صلى لله عليه وسلم: (من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد) رواه أبو داود.

وعن زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أنَّهُ قالَ: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الصُّبْحِ بالْحُدَيْبِيَةِ فِي إثْرِ سَمَاءِ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟ قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: قالَ: أصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكافِرٌ؛ فَأَمَّا مَنْ قالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ، فذلكَ مُؤْمِنٌ بِي كافِرٌ بِالْكَوْاكَبِ، وَأمَّا مَنْ قالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فذلِكَ كافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكَبِ» ، رواه أبو داود

-ومنه النظر في منازل القمر الثمانية والعشرين، مع اعتقاد التأثيرات في اقتران القمر بكل منها أو مفارقته؛ من سعادة أو نحوس، وهذا ادعاء لعلم الغيب [3]

-ومنه ما يفعله من يستخدم حروف (أبجد هوز) ، ويجعل لكل حرف منها قدرًا من العدد معلومًا، ويجري على ذلك أسماء الآدميين والأزمنة والأمكنة وغيرها، ويجمع جمعًا معروفًا عنده ويطرح طرحًا خاصًا، ويثبت إثباتًا خاصًا، وينسبه إلى الأبراج الاثني عشر المعروفة عند أهل الحساب، ثم يحكم

(1) القرافي, أنوار البروق في أنواع الفروق, الفرق242

(2) معارج القبول، لحافظ الحكمي. م1. ص/376

(3) معارج القبول، لحافظ الحكمي. م1. ص/377

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت