تاجًا وشمسانًا ومن ضاهاهما ... من قبة أو تربة أو مشهد ... يرجون منهم قربة وشفاعة ... ويؤملون كذلك أخذًا باليد ... ورأى لعباد القبور تقربًا ... بالنذر والذبح الشنيع المفسد ... ما أنكر القراء والأشياخ ما ... شهدوا من الفعل الذي لم يحمد ... بل جوزوه وشاركوا في أكله ... من كان يذبح للقبور ويفتدي ... فأتاهم الشيخ المشار إليه ... بالنصح المبين وبالكلام الجيد ... يدعوهم لله ألا يعبدوا ... إلا المهيمن ذا الجلال السرمد ... لا يشركوا ملكا ولا من مرسل ... كلا ولا من صالح أو سيد ... فتنافروا عنه وقالوا ليس ذا ... إلا عجيب عندنا لم يعهد ... ماقاله آباؤنا أيضًا ولا ... أجدادنا أهل الحجى والسؤدد ... إنا وجدنا جملة الآباء على ... هذا فنحن بما وجدنا نقتدي ... فالشيخ لما أن رأى ذا الشأن من ... أهل الزمان اشتد غير مقلد
ناداهم يا قوم كيف جعلتم ... لله أندادًا بغير تعدد
لو أنصفوا لرأوا له فضلًا على ... إظهار ما قد ضيعوه من اليد
ودعوا له بالخير بعد مماته ... ليكافئوه على وفاق المرشد
لكنهم قد عاندوا وتكبروا ... ومشوا على منهاج قوم حسد
ورموه بالبهتان والإفك الذي ... هم يعملون به ومنهم يبتدي
وقال الشيخ: أحمد الحفظي من سكان عسير:
لما دعا الداعي من المشارق ... بأمر رب العالمين الخالق
وبعث الله لنا مجددًا ... من أرض نجد عالمًا مجتهدًا
شيخ الهدى محمد المحمدي ... الحنبلي الأثري الأحمدي
فقام والشرك الصريح قد سرى ... بين الورى وقد طغى واعتكرا
لا يعرفون الدين والتهليلا ... وطرق الإسلام والسبيلا
إلا أساميها وباق الرسم ... والأرض لا تخلو من أهل العلم
وكل حزب فلهم وليجه ... يدعو نه في الضيق للتفريجه
وملة الإسلام والأحكام ... في غربة وأهلها أيتام
دعا إلى الله وبالتهليلة ... يصرخ بين أظهر القبيلة
مستضعفًا وماله من ناصر ... ولا له مساعد موازر
في ذلة وقلة وفي يده ... مهفة تغنيه عن مهنده
كأنها ريح الصبا في الرعب ... والحق يعلو بجند الرب
ولم يزل يدعو إلى دين النبي ... ليس إلى نفس دعا أو مذهب
يعلم الناس معاني أشهد ... أن لا إله غير فرد يعبد
محمد نبيه وعبده ... رسوله إليكُمُ وقصده
أن تعبدوه وحده لا تشركوا ... شيئًا به والابتداع فاتركوا
ومن دعا دون الإله أحدًا ... أشرك بالله ولو محمدًا
إن قلتمو نعبدهُمُ للقربة ... أو للشفاعة فتلك الكذبة
وربنا يقول في كتابه ... هذا هو الشرك بلا تشابه
هذا معاني دعوة الشيخ لمن ... عاصره فاستكبروا عن السنن