من مال خليله بغير أذن منهم رباح وكليب كان يقولان بهذه المقالة ويدعوان اليها، وهؤلاء أيضًا ممن ذكر أنهم من أئمة التصوف القدامى ويقول ومنهم صنف من الروحانية زعموا أنه ينبغى للعباد أن يدخلوا في مضمار الميدان حتى يبلغوا الى غاية السبقة منتظمين لانفسهم يعنى تجريمها وحملها على المكروه فإذا بلغت تلك الغاية اعطى نفسه كل ماتشتهى وتتمنى وإن أكل الطيبات كأكل الارذلة من الاطعمة وكان الصبر والخبيث عنده بمنزل وكان العسل والخل عنده بمنزله فإذا كان كذلك فقد بلغ غاية السبقة وسقط عنه تضمير المدان واتبع نفسه ما إشتهت منهم ابن حيان كان يقول هذه المقالة ويقول رحمه الله ومنهم صنف يقولون أن ترك الدنيا اشغال للقلوب وتعظيم للدنيا ومحبة لها ولما عظمت الدنيا عندهم تركوا طيب طعامها ولذيذ شرابل وليل لباسها وطيب رائحتها فاشغلوا قلوبهم بالتعلق بتركها وكان من اهانتها مؤاتات الشهوات عند اعتراضها حتى لايشتغل القلب بذكرها ويعظم عنده ماترك منها قال ورباح وكليب كانا يقولان هذه المقالة، هذا الكلام كلام الامام قشيش بن اصرم رحمه الله المكتوب قبل منتصف القرن الثالث الهجرى حوالى 240هـ أو هكذا كتب الكتاب، هذا الكلام كما لاحظنا هو عقيدة الصوفية .. الحب حب الله كما يدعون، تحريم الدنا، تحريم الحلال، دعوى أنهم يرون الله ويخاطبونه في الدنيا وأنه يحدثهم الى غير ذلك من الدعاوى هى دين الصوفية، لكن لاحظ أن الامام قشيس لم يقل الصوفية إنما قال الزنادقة هذه مذاهب قوم من الزنادقة وصدق هذا هو مذهب الزنادقة في حقيقته.
ننتقل الى مصدر بعده وهو من أصدق المصادر في الخلافات والفرق وهو كتاب (مقالات الاسلاميين) للامام أبوالحسن الاشعرى رحمه الل الذى رجع الى مذه أهل السنة والجماعة وان كان الاشاعة مايزالون يتبعون ماكان عليه قبل رجوعهم، نسأل الله أن يهديهم الى الحق - يقول في صفحة (288) من طبقة هيثموتريتر الثالثة، يقول العنوان هذه حكاية قول قوم من النساك والنساك هو أيضًا اسم عباد الهند طبعًا ترجمه له مآخوذه من النسك أو التعبد.
وهذا هو الذى ترجم به عبدالله بن المقفع صوفية الهند وسماهم النساك في كتاب (كليلة ودمنة) فيسمى الناسك العابد يسمى الناسك يقول وفى الامة قوم يمتهنون النسك يرعمون أنه جائز على الله سبحانه الحلول في الاجسام وإذا رأو شيئًا يستحسنوه قالوا لاندرى لعله ربنا ومنهم من يقول أنه يرى الله سبحانه وتعالى في الدنيا على قدر الاعمال فمن كان عمله أحسن رأى معبوده أحسن ومنهم من يجوز على الله سبحانه وتعالى المعانقه والملامسه والمجالسه في الدنيا وجوزوا مع ذلك على الله تعالى قولهم أن نلمسه، ومنهم من يزعم أن الله سبحانه ذو اعضاء وجوارح وابعاض لحم ودم على صورة الانسان له ما للانسان من جوراج - تعالى ربنا عن ذلك علوًا كبيرًا.
وهذا القول الذى ذكره هنا الاشعرى هو قول أبوع هاشم المشبه الصوفى الشيعى مؤسس هذا الدين أو من مسسيه كما قلنا - يقول الامام الاشعرى وكان من الصوفية رجل يعرف بابى شعيب: يزعم أن الله يسر ويفرح بطاعة أوليائه ويغتم ويحزن أذا عصوه يعنى كفرح المخلوقين وكهمهم ويقول وفى النساك قوم يزعمون أن العبادة تبلغ بهم الى منزلة تزول عنهم العبادات وتكو الاشياء المحظورات على غيرهم من الزنا وغيره، مباحات لهم.
وفيهم من يزعم أن العبادة تبلغ بهم أن يروا الله سبحانه وتعالى ويأكلوا من ثمار الجنة ويعانقوا الحور العين في الدنيا ويحاربوا الشياطين، ومنهم من يزعم أن العبادة تبلغ بهم الى أن يكونو أفل من النبيين والملائكة المقربين. هذا كلام الامام الاشعرى يؤكد ماقاله الامام قشيش ويذكر عنهم قضية سقوط التكاليف سقوط التعبدات أن الانسان يترقى، ثم يقول الصوفية أن الله تعالى يقول واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، فإذا جاء اليقين اذا وصلت الى الحقيقة سقطت عنك الشريع لان المريد عندهم أو الصوفى يبدأ مريد ثم سالك ثم واصل. الواصل وصل للحقيقة سقطت عن التكاليف وسقطت عنه التعبدات. هذا الكلام يقول الاشعرى وهو المتوفى سنة 324 هـ أى أيضًا مايزال متقدم بالنسبة لانتشار الصوفية ولم يذكر أن هؤلاء صوفية أبدًا.
إنما قال هؤلاء نساك وهذا القول لاشك أنه قول زنادقه وكفار سيحكيه على أنهم قوم يدعون أو ينتسبون الى هذه الامة وليسوا من هذه الامة.
ليسوا من آمة الاسلام ولا من آمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلنرى كيف أن هذا القول اصح دينًا عند المتأخرين من المسلمين المنتسبين للاسلام الصوفية ويدعون مع ذلك أهم هم أهل السنة والجماعة.
لانقف عند الاشعرى وانما ننتقل الى امام من المؤلفين في الفرق وهو (فخرالدين الرازى) وهو من أكبر أئمة الاشاعرة يعنى الرجل ليسم من أئمة أهل السنه والجماعة بل هو من أئمة الاشاعرة الذى آلف كتاب (أساس التقديس) (1) ورد عليه شيخ الاسلام بن تيميه (كتاب - بيان تلبيس الجهمية) فهو من أكبر الاشاعرة وأقواله عندهم من أهم الاقوال ننقل ونقرأ لك بعض كلامه فى