فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 55

وقل له يغلق النيران ويسر الى رضوان خازن الجنة وقل له يفتح الجنان ففعل مالك ما أمر وفعل رضوان مأمر به الى آخر ماذكر من الكلام.

نعود للبيرونى ننتقل معه الى صفحة (66) من الكتاب يقول: والى طريقي"باتنقل"هذا الهندى الذى قلنا ذهب في الصوفية في الاشتغال بالحق فقال: مادمت تشير فلست بموحد حتى يستولى الحق على اشارتك بأفنائها عنك فلا يبقى مشير ولا اشارة"وحتى الوجود بالكاملة"يعنى ويقول ويوجد في كلامهم مايدل على القول بالاتحاد كجواب احدهم عن الحق وكيف لا اتحقق من هو أنا بالانيه ولا انا بالانيه ان عدت فبالعودة فرقت وان أهملت فبالاهمال خففت وبالاتحاد الفت.

هذا كلام احد أئمة التصوف سئل عن الله فأجاب بأنه هو يعنى نفسه! وقال أبوبكر الشبلى وهو من أئمة التصوف يقول اخلع الكل تصل الينا بالكلية فتكون ولاتكون، اخبارك عنا وفعلك فعلنا، وكجواب"والكلام مايزال للبيروني"وكجواب أبى يزيد البسطامى وقد سئل بما قلت مانلت قال إنى انسلخت من نفسى كما تنسلخ الحية من جلدها ثم نظرت الى ذاتى فإذا أنا .. هو .. وقالوا في قوله الله تعالى: (فقلنا اضربوه ببعضها) إن الامر يقتل الميت لإحياء الميت اخبار ان القلب لايحي بانواع المعرفة إلا بأمانة البدن بالاجتهاد حتى يبقى رسماص لاحقيفة له وقلبك حقيقة ليس عليه أثر من المرسومات.

وقالوا ان بين العبد وبين الله الف مقام من النور والظلمة وانما اجتهاد القوم في قطع الظلمة الى النور، فلما وصلوا الى مقامات النور لم يكن لهم رجوع. إنتهى كلام البيرونى وهو يقول ان هذا الكلام بعينه هو كلام الهنود وهو الذى سار عليه أئمة التصوف.

فأقول ان الثابت من الكتب التى كتبها كثير من المعاصرين عن الصوفية ومن القدماء ان أول من أسس التصوف هم الشيعة وأن هناك بالذات رجلين كانا لهما دور في لك. الاول يسمى"عبدك"والثانى يسمى"أبوهاشم الصوفى"أو أبوهاشم الشيعى. عبدك وأبو هاشم هؤلاء هما الذين أسسا دين التصوف.

عندما نريد أن نتحدث عن عبدك وعن أبى هاشم ننتقل الى مصدر مهم جدًا من مصادر الفرق الاسلامية وهو (كتاب التنبيه والرد) لابى الحسين الملطى الشافعى رحمه الله،

> ومن المهم جدًا من الناحية الوثائقية أن تعرف أن كتاب الملطى هذا منقول عن كتاب الامام قشيش بن أصرم وهذا رجل عالم امام ثقة وهو شيخ الامام أبى دأود والنسائى وهو من الائمة المعاصرين للامام أحمد فتوفى سنة 253هـ.

وهذا يعطى لنا أهمية كبيرة لأنه متقدم في الفتره المبكرة جدًا التى لم تكن كلمة صوفى فيها قد شاعت وقد انتشرت فماذا قال الامام قشيش بن أصرم رحمه الله كما نقل عنه الملطى ماذا قال عن هذه الفرق عن عبدك وعن أبى هاشم وعن جابر بن حيان الذى يقال أنه جابر الكيميائى وهو أيضًا ممن نسب أنه أول من أسس التصوف وقد قرأت له مجموعة رسائل طبعها أحد المستشرفين يظهر فيها بجلاء أن الرجل شيعى تمامًا جابر بن حيان - عاش في القرن الثانى يقول الملطى: قال أبوالحسين الملطى رحمه الله تعالى قال أبوعاصم قشيش بن أصرم الاسناد عنه في أول الكتاب في افتراق الزنادقة يقول: فافترقت الزنادقة على خمس فرق وافترقت منها فرقة على ست فرق الى أن يقول ومنهم من الزنادقة من أقسام الزنادقة"العبدكية"زعموا أن الدنيا كلها حرام محرم لايحل الاخذ منها الا القوت وحين ذهب أئمة العدل والاتحاد الدنيا الا بامام عادل والا فهى حرام ومعاملة أهلها حرام فحل لك أن تأخذ القوت من الحرام من حيث كان وانما سمو العبدكية لان"عبدك"وضع لهم هذا ودعاهم اليه أمرهم بتصديقه.

يقول ومنهم الروحانيه وهم أصناف وانما سمو الروحانية لزعمهم أن أرواحهم تنظرو الى ملكوت السموات وبها يعاينون الجنان أى الجنة ويجامعون الحور العين وتسرح في الجنة، وسموا ايضاص"الفكرية"لانهم يتفكرون زعموا في هذا حتى يصلوا اليه فجعلوا الفكر بهذا غاية عبادتهم ومنتهى ارادتهم ينظرون بأرواحهم في تلك الفكرة الى هذه الغاية فيتلذذون بمخاطبة الله لهم ومصافحته إياهم ونظرهم اليه، زعموا ويتمتعون بمجامعة الحور العين ومفاكهة الابكار على الارائك متكئين، ويسعى عليهم الولدان المخلدون باصناف من الطعام والوان الشراب وطرائف الثمار الى آخره يقول ومنهم من صنف من الروحانية زعموا أن حب الله يغلب على قلوبهم وأهوائهم واردتهم حتى يكون حبه أغلب الاشياء عليهم فإذا كان كذلك عندهم كانوا عنده بهذه المنزلة وقعت عليهم الخُلة من الله فجعل لهم السرقة والزنا وشرب الخمر والفواحش كلها على وجه الخلة التى بينهم وبين الله لاعلى وجه الجلال يعنى تحل لهم على وجه أنهم أخلاء لله.

وسيأتى على هذا نقول كثيرة شواهد تدل على ذلك عند الصوفية يقول كما يحل للخليل الأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت