الاهواء المزدية الى سفك الدماء فيحفظ بذلك نظام الدنيا وذلك للمصالح العظمى التى لم يطلع عليها الانبياء ومن قام مقامهم في السياسة قالوا ولهذا اختلفت الشرائع لاختلاف مصالح الناس باختلاف الازمنة بهمتنا وقوة رأينا ووافى اخلاصنا ما نستغنى به عن سياسة غيرنا والانتظام في سلك المبايعة لغيرنا فلاحصر علينا ولا واجب فاذا سئلوا لاى شئ تصلون وتصومون وتأتون بما يأتى به المسلمون من الواجبات. قالوا الرياضة الجسد وعادة البلد وصيانة المال والولد أى من القتل ولان هذين الصنفين متفقات في أصل الاعتقاد وأن اختلفا في التأويل الا من عصمة الله تعالى منهم أعنى من فرق الصوفية والتزم احكام الشريعة وعمل بها وحق العلما والفقهاء اعترف لهم بالحق ولم يدخل في شئ من هذه الخزعبلات والاباطيل التى دخلوا فيها فصح اعتقاده وصفت سريرته فانه مبرأ مما هم عليه والى هنا ينتهى كلام الامام.
يعنى يقول أن من انتسب الى التصوف أسمًا ولم يكن مثلهم على هذه
الجزء الثالث
الاشياء فهو لايأخذ حكمهم وهذا صحيح، وكما قلنا أن هناك كثير من الناس مخدوعين. الحاصل قد سمعنا كلام الامام الحسين وكلام الامام الاشعرى وكلام السكسكي وكلام الرازى وكلام البيرونى مصادر والحمدلله موجودة وموثقة ومطبوعة وايضًا من المعاصرين - هناك اناس كثير كتب عنهم عبدالرحمن بدوى وكتب عنهم طلعت غنام وكتب عنهم أخرون لاداعى لاستعراضهم. المهم أننا ننظر الان الى كتاب من كتب محمد علوى مالكى ربما لم يطلع عليه بعض الناس كتاب سماه (المختار من كلام الاخيار) طبع في مصر سنة 1398هـ ولنقارن
ماجاء في هذا الكتاب بما سمعنا الآن من عقائد الصوفية للنظر على أى دين هذا الرجل ونعرف عندئذ حكمه ونعرف القضية الاساسية التى كما قلت وهى أن
التصوف دين مستقل عن الاسلام وانه دخله من ينتسب الى الاسلام ويدعى انه مسلم. يقول محمد علوى مالى في هذا الكتاب صفحة (134) عن السرى السقطى - يقول رأيت كانى وقفت بين يدى الله عز وجل فقال ياسرى خلقت الخلق فكلهم ادعوا محبتى فخلقت الدنيا فذهب منى تسعة اعشارهم وبقى معى العشر. قال فخلقت الجن فهرب منى تسعة أعشار العشر فسلطت عليهم ذرة من البلاء فهرب تسعةأعشار عشر العشر فقلت للباقين معى لا الدنيا أرتم ولا الجنة اخذتم ولا من النار هربتم فماذا تريدون؟ قالوا إنك لتعلم مانريد فقلت لهم فانى مسلط عليكم البلادء بعدد انفاسكم مالان تصبر له الجبال الرواسى أتصبرون قالوا إذا كنت أنت المبتلى فافعل ماشئت فهؤلاء عبادى حقا. لاحظوا هذا الكلام متى خاطب الله السرى هل كلم الله أحدًا بعد موسى عليه السلام عن طريق الوحى؟ هل نزل جبريل على احد بعد محمد صلى الله عليه وسلم؟ أنظروا هذه هى الاقوال التى أقول أنها أساس الخلاف بيننا وبين الصوفية التلقى لايتلقون من الكتاب والسنة يتلقون من المخاطبة المباشرة علم الحقيقة العلم اللدنى العلم المباشر عن الله كما يدعون أن الله يكلمهم ويخاطبهم مثل ماذكر هؤلاء الائمة وقيشي أو الراى أو السكسكى أو الاشعرى.
هذا الكلام ينقله محمد علوى مالكى عن السرية السقطية تفرض أن السرى
السقطى أخذ هذا الكلام من كتاب (باتنقل) الذى قال البيرونى كتاب الهند هذا أو كتاب"زندادق"هذا أو أى كتاب أو أآ مصدر كيف ينقله محمد علوى مالكى.
السؤال هنا للمالكى. كيف تنقل هذا النص وتقره؟ وأين هم هؤلاء الذين يعبدون الله لاخوفًا من النار ولاحبًا في الجنة؟.
هؤلاء الذين يعبدون الله لاخوفًا من النار ولاحبًا في الجنة؟
هؤلاء أفضل من أنبياء الله الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم أنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم تعوذوا من البلاء ومتى امتحن الله تعالى الخلق بعدد ذراتهم من البلاء ماتصير له الجبال الرواسى وهؤلاء هم فقط من يحبون الله والله عز وجل بين لنا طريق محبته أعظم البيان فقال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على