فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 55

أساسه عند الصوفية للحلاج كتاب اسمه كتاب"الطوافين"مطبوع يبتدأ من صفحة 82 من كتاب أخبار الحلاج أول الطوافين هو طافين السرحاج طبعا السراج يقصد النبى صلى الله عليه وسلم أى السراج المنير يقول طافين سراج من نور الغيب بدا وعاد وجاوز السراج قمر تجلي من بين الاقمار برجه من فلك الاسرار سماه الحق أميًا لجمع همته وحرميًا - يعنى نسبته الى الحرم - لعظم نعمته وكليًا لتمكنه عند قربه شرح صدره ورفع قدره وأوجب أمره فاظهر بدره، طلع بدره من غمامة اليمامة واشرقت شمسه من ناحية تهامة واضاء سراجه من معبد الكرامة الى أن يقول ما أظفره على أحد على التحقيق سوى الصديق لانه وافقه ثما وافقه لئلا يبقى بينهما فرق، ماعرفه عارف الا جعل وصفه الذين آتيناهم لكتاب هم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وان فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون. أنور النبوة من نوره برزت وأنوارهم من نوره ظهرت وليس في الانوار نور أنور وأظهر وأقد من القدم سوى نور صاحب الكرم، همته سبقت الهمم ووجوده سبق العدم.

لاحظ العبارة وجوده سبق العدم واسمه سبق القل، قبل أن يخلق القلم لانه كان قبل الامم ماكانت الافاق وراء الافاق ودون الافاق، أظرف وأشرف وأعرف وارأف وأخوف وأعطف. من صاحب هذه القضية وهو سيد البرية الذى اسمه أحمد ونعته أوحد وأمر أوكد وذاته أوجد وصفته أمجد وهمته أفرد ياعجبًا لم أظهره وأصدره واكبره وأشهره وانوره وأقدره وأظفهر لم يزل كان، كان مشهورًا قبل الحوادث والكوائن والاكوان ولم يزل كان مذكورًا قبل القبل

وبعد البعد والجواهر والالوان جوهره صفوى، كلامه نبوى، علمه علوى - نسبة الى علي، عبارته عربى قبيلته لامشرقى ولامغربى حنسه أبوى رسمه رسوى صاحبه أمى الى آخر الكلام الذى ينقله الحلاج الى أن يقول الحق وبه الحقيقة، هو الاول في الوصلة والآخر في النبوة والباطن للحقيقة والظاهر بالمعرفة لاخر عن ميم محمد ومادخل في حائه أحد خلوة ميم ثانية هنا يعنى هذه لطلاسم التى يذكرونها وهى حساب الجمل أبجد أو أبجد هوز والحاء والميم.

نستمر في كلام الحلاج الذى نرى حقيقته وحقيقة دينه من قول طسم الازل والالتباس يقول قيل لابليس اسجد ولاحمد أنظر هذا ماسجد وأحمد مانظر ما إلتفت

يمينًا ولاشمالًا مازاغ البصر وماظغي - يعنى يشبه موقف النبى صلى الله عليه وسلم بموقف ابليس والعياذ بالله، وأن ابليس لم يسجد وأحمد لم ينظر الاثناء سواء فإن قلت كيف يشابه النبى صلى الله عليه وسلم ابليس فيقول لك لاتستغرب أنظر ماذا قال بعد ذلك في صفحى (99) يقول: فنظرت مع ابليس وفرعون فتوه فتوه درجة من درجات الصوفية أم مقام من مقاماتها فقال ان سيحدث ابليس يقول للحلاج سجدت يسقط عنى اسم الفتوة وقال فرعون أن آمنت برسوله فقدت منزلة الفتوه والعياذ بالله - وقلت أنا - يقول الحلاج - ان رجعت عن دعواى وقولى فقلت بساط الفتوه - دعواه هو وحدة الوجود، يقول وقال ابليس أنا خير منه حيث لم يره غيره خيرًا وقال فرعون: ماعلمت لكم من إله غيرى حين لم يعرف في قومه من يميز بين الحق والباطل وحتى الوجود يصدقون كلام فرعون في قوله ما علمت لكم من إله غيرى، يقول: وقلت أنا إن لم تعرفوه فاعرفوا آثاره وأنا ذلك الاثر وأنا الحق.

الحلاج كان يقول أنا الحق - يعنى أنا الله - يقول وأنا ذلك الاثر وأنا الحق لانى مازلت أبدًا بالحق حقًا فصاحبى واستاذى ابليس وفرعن هدد بالنار ومارجع عن دعواه وفرعون اغرق في اليم ومارجع في دعواه ولن يضر بالواسطة البته لن يضر بالوسائط، ولكن قال آمنت أنه لا اله الا الذى آمن به بنى اسرائيل، الم تر أن الله قدر عارض جبريل لشأنه فقال لما ذا ملآت فمه قملًا.

أقول مافى كتاب الذخائر لعلوى مالكى أصله من مثل كلام الحلاج هذا.

والحلاج ممن أثبت لهم الغلو في النبى صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الكلام والذى يجعله والعياذ بالله - وحيث يقول أنه مخلوق قبل الاقوال جميعًا وقل أن توجد السموات والارض الى غير ذلك من الكلام الذى احتج الرفاعى وصاحباه احتجا بأن النبى صلى الله عليه وسلم كان مخلوقًا قبل الكائنات اما أن نبوة النبى صلى الله عليه وسلم ثابتة أو حق قبل خلق السموات والارض كما ورد في بعض الاحاديث كنت نبيًا وادم بين الروح والجسد.

فعلى فرض صحة هذه الاحاديث - نعم نبوة النبى صلى الله عليه وسلم ثابته لان الله عز وجل كتب في اللوح المحفوظ كل شئ قبل أن يخلق السموات والارض بخمسين الف سنة كما في الحديث الصحيح ومما كتب أن النبى صلى الله عليه وسلم سيكون نبيًا وسيبعث، فنبوته صلى الله عليه وسلم أن النبوة شئ وإثبات انه أول من خلق كما يقول هؤلاء الخرافيين شئ آخر.

ونعود ونؤكد أن وراء غلو الصوفية في النبى صلى الله عليه وسلم ومايدعونه من المعجزات وما يضعونه ويفترونه على النبى صلى الله عليه وسلم وعلى السنة والسيرة من هذه الاكاذيب والخزعبلات للأولياء بدعوى أنها ماكان للنبى من معجزة فهو للولى كرامة، وهذه دعوى خبيثة.

ولو نظرنا الى المولد ايضًا لوجدنا اعتناءهم بمولد النبى صلى الله عليه وسلم وهو الذى أسسه العبوديون الزنادقة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت