الباطنية أول من أسسه - لونظرنا الى إهتمامهم بالمولد يرجع أيضًا الى أنهم يستمدون منه الاهتمام بموالد أئمتهم وسادتهم وأصحاب طرقهم أعظم من المولد الذى يقيمونه للرسول صلى الله عليه وسلم، حتى المولد يقيمونه لهذا الغرض ولو شئت لقرأت عليكم ما نقله كتاب (طبقات الشعرانى) عن مولد احمد البدوى سيدهم من مصر الذى يقال له احمد البدوى يقول الشعرانى قلت: وتوب حضورى مولده كل سنه ان شيخي العارف بالله تعالى محمد الشناوى رضى الله عنه أحد أعيان بيته رحمه الله كان أخذ على عاتقه العهد بالقبة تجاه وجه سيدى احمد رضى الله عنه وسلمنى اليه بيده فخرجت اليد الشريفة الى الضريح وقبضت على يدى وقال سيدى يكون خاطرك عليه واجعله تحت نظرك فسمعت سدى احمد رضى الله عنه من القبر نعم.
أحمد البدوى توفى قبل الشعرانى بحوالى ثلاثمائة سنة! فسماعه من القبر يقول نعم وأخذ بيده وبايعه.
يقول: ثم انى رأيت مصر مرة أخرى هو سيدى عبدالعال وهو يقول زرنا بطنطا ونحن نطبخ لك ملوخية ضيافتك فسافرت فاضاف غالب أهله وجماعته ذلك اليوم كلهم طبيخ الملوخية - يقول ثم رأيته بعد ذلك وقد أوقفنى على جسر قحافة تجاه طنطا وجدته سورًا محيطًا وقال قف هنا ادخل على من شئت وامنع من شئت، يعنى الجسر تحول الى سور عريض ويقول له أنت هنا - كل من يحضر المولد أدخل من اردت وامنع من اردت من حضور المولد. يقول: ولما دخلت بزوجتى فاطمة أم عبدالرحمن وهى بكر مكثت خمسة شهور لم اقرب منها، فجاءنى واخذنى وهى معى وفرش لى فرشًا في ركن القبة التى على يسار الداخل وطبخ لى حلوى ودعا الاحياء والاموات وقال لى: أزل بكارتها هنا، فكان الامر تلك الليلة .. الى أن يقول وتخلفت عن ميعاد حضورى للمولد سنة 948 وكان هناك بعض الاولياء فأخبرنى سيدى احمد رضى الله عنه كان ذلك اليوم يكشف الستر عن الضريح ويقول: أبطأ عبدالوهاب ماجاء يعنى هو الشعرانى اسمه عبدالوهاب، وأردت التخلف سنة من السنين عن المولد فرأيت سيدى أحمد رضى الله عنه ومعه جريدة خضراء وهو يدعو الناس من سائر الاقطار والناس خلفه ويمينه وشماله، أمم وخلائق لايحصون فمر على وأنا بمصر فقال أما تذهب فقلت بى وجع فقال الوجع لايمنع المحب ثم أرانى خلقًا كثيرًا من الاولياء وغيرهم الاحياء والاموات من الشيوخ يلزمن بأكفانهم يمشون ويزحفون معه يحضرون المولد، ثم أوانى جماعة من الأنا جاؤا من بلاد الافرنج مقيدين مغلولين يزحفون على مقاعدهم فقال أنظر الى هؤلاء في هذا الحال ولايتخلفون، فقوى عزمى على الحضور فقلت له إن شاء الله تعالى نحضر. فقال لابد من الترسيم عليك فرسم على سبعين رسمًا - يعنى وضعه بحراسة سبعين عظيمين اسودين كالافيال فال: لاتفارقاه حتى تحضرا به فأخبرت بذلك سيدى الشيخ محمد الشناوى رحمه الله تعالى فقال: سائر الاولياء يدعون الناس بقصادهم يعنى يوصلون من يدعوهم الى مولده فسيدى احمد رضى الله عنه يدعو الناس بنفسه الى الحضور. ثم قال أن سيدى الشيخ محمد الصروى رضى الله عنه تعالى عن شيخى تخلف سنة عن الحضور فعاتبه احمد رضى الله عنه وقال: موضع يحضر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه اصحابه والاولياء رضى الله عنهم مايحضره. فخرج الشيخ محمد رضى الله عنه الى المولد فوجد الناس راجعين وفات الاجتماع، وكان يلمس ثيابهم ويمر به على وجهه.
يقول الشعرانى وقد اجتمعت مرة أنا وأخى ابوالعباس الحريفى رحمه الله تعالى مع ولى من أولياء الهند بمصر المحروسة فقال رضى الله عنه:
ضيفونى فإنى غريب وكان معه عشرة انفس فصنعت لهم فطيرًا وعسلًا نأكل، ثم قلت له: من أى البلاد؟ فقال من الهند. فقلت ماحاجتك في مصر، فقال: حضرنا مولد سيدى أحمد رضى الله عنه، فقلت له: متى خرجت من الهند؟ فقال خرجنا يوم الثلاثاء فنحن ليلة الاربعاء عند سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وليلة الخميس عند الشيخ عبدالقادر رضى الله عنه ببغداد يعنى عكسو الخط - وليلة الجمعة عند سيدى احمد رضى الله عنه بطنطا. فتعجبنا من ذلك فقال: الدنيا كلها خطوة عند أولياء الله عز وجل، واجتمعنا به يوم السبت بعد انتفاض المولد عن طلعة الشمس فقلنا لهم: من عرفكم بسيدى أحمد رضى الله عنه في بلاد الهند فقالوا: يالله العجب أطفالنا الصغار لايحلفون الا ببركة سيدى احمد رضى الله عنه وهو من أعظم ايمانهم.
أنظروا الى هذا الشرك: - هل أحد يجهل سيدى أحمد رضى الله عنه إن أولياء ماوراء البحر والمحيط وسائر البلاد والجبال يحضرون مولده رضى الله عنه.
يقول الشعرانى: وأخبرنى شيخنا الشيخ محمد الشناوى رضى الله عنه أن شخصًا أنكر حضور مولده فسلب الايمان!! لاحظوا الخروج.
نقول لعلوى مالكى لماذا تدعوا الى حضور مولد الرسول صلى الله عليه وسلم انظروا ماذا يقول عن مولد أحمد