فهرس الكتاب
إن امتناع الخلود في النار لمن ظلم نفسه من الموحِّدين، ودخول الجنة ابتداء لمن اقتصد من أصحاب اليمين، والفوز بالدرجات العلى لمن سبق بالخيرات، مع رضوان الله تعالى ورؤية وجهه الكريم في الجنات، هو غاية المطالب، ونهاية الرغائب لجميع المؤمنين، قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِير ُ- 32- جَنَّاتُ عَدْنٍ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِير ُ- 32- جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} {فاطر:32-33} يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ {فاطر:32-33} ، ففي هذه الآية حرف من الحيف أن يُكتب بالمداد، وإنما ينبغي أن يكتب بماء الذهب فرحًا وطربًا؛ لأنه يشير إلى كرامة من الله لهذه الأمة لا تعدلها كرامة، ألا وهو حرف الواو في قوله تعالى: {يَدْخُلُونَهَا} ، فالداخلون هنا هم الموحِّدون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بأصنافها الثلاثة المذكورة في الآية، وعندما خطب عمر رضي الله عنه وتلا الآية السابقة قال:"سابقنا مقرب، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له" ( 43 ) .
والجنة لا يدخلها إلا مؤمن موحد وإن ظلم نفسه بغير الشرك، ولا يخلَّد في النار إلا كافر أو منافق، ففي الحديث:"لا يدخل الجنة إلا مؤمن" ( 44 ) , وفي الحديث القدسي:"يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لأتيتك بقرابها مغفرة" ( 45 ) ، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} {النساء:48} ، قال علي رضي الله عنه:"ما في القرآن آية أحب إليَّ منها" ( 46 ) .
خامسًا: بالنسبة للعلم نفسه وعلوم الإسلام: