الصفحة 2 من 23

وللمسألة مزيد تفصيل المقصود أن باب الأفعال أوسع من باب الصفات، وأنه لا يطرد القول بالمساواة بيت الفعل القائم بالله جل وعلا وبين الصفات القائمة بالله جل وعلا.

ما هو الفرق بين الاسم والمسمى؟

الاسم والمسمى إذا اجتمعت فيعنى بها بحث كلامي بحث عند أهل الكلام ودخل فيه أهل السنة ردا على أهل الكلام وبيانا للحق فيها، وإلا فبحث الاسم والمسمى ليس من البحوث الموجودة في الكتاب والسنة ولا في كلام الصحابة رضوان الله عليهم، وإنما الكلام فيها حادث؛ لكن جرّ إلى الكلام فيها أن المعتزلة خاضوا في ذلك توطئة لنفي الصفات ولتحريف الأسماء لله جل وعلا.

وتلخيص المسألة:

أنّ الاسم مثل الرحمن الرحيم الكريم ونحو ذلك، المسمى بهذا الاسم هو الله جل وعلا، محمد المسمى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الكأس اسم المسمى هو هذا الذي ترى.

فإذن الاسم دلالة عامة والمسمى انطباق هذا الاسم على العين أو على الذات.

إذا تبين ذلك، فإن المسألة التي اختلفوا فيها هي: قولهم هل الاسم عين المسمى أم أن الاسم غير المسمى؟ وهذه المسألة مبسوطة وطويلة الذيول؛ لكن اختصار القول فيها أن مذهب الأئمة أن الاسم لا يطلق القول بأنه عين المسمى ولا أنه غير المسمى؛ بل المسألة فيها تفصيل في دلالة الاسم على المسمى وأن الأسماء مختلفة؛ لأنّ كل اسم يدل على المسمى وزيادة صفة، فهو يدل على الذات ويدل على الصفة التي تضمنها هذا الاسم، كما ذكرنا لكم الرحيم تدل على ذات الله جل وعلا المتصفة بالرحمة، والذين قالوا إن الاسم هو عين المسمى جعلوا أنه لا فرق بين الأسماء في دلالتها على المسمّى فجعلوا العليم هو الرحيم مطابقة، وجعلوا الملك هو الودود، ونحو ذلك، بدون تفرقة بين الاسم والصفة، يعني جعلوا أن الأسماء دالة على الذات كما قال المعتزلة عليم بلا علم، رحيم بلا رحمة، وهكذا وهلم وجرّ.

والمسألة فيها طول لكن هذا بيان لأصلها.

س2/ يتعرض كثير من الشباب لبعض من الشبهات من خلال دراسته للعقيدة والفرق، أرجو حل هذه المشكلة كيف يتعامل الشخص مع هذه الشبهات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت