ج/ لاشك أن هذا كائن وكثير من المسائل يرغب المعلم ربما في تفصيلها للخاصة من طلاب العلم، لكن لحضور من ليس مستواه مهيئا لتلقي العلم العالي فإنه يُحجم، فذكر المسائل العقدية وذكر التفصيل وكلام أهل الفرق والشبهة وردها الحقيقة في الأصل أنه لا يناسب؛ لا يناسب المبتدئ في طلب العلم بل لابد أن يتلقاه من علم أصول أهل السنة والجماعة وفهم مذهبهم وطريقتهم وسنتهم في ذلك بعد قراءته الكتب الأولى، لهذا نوصي دائما بالمنهجية، إذا علم مذهب أهل السنة والجماعة من خلال لمعة الاعتقاد كمنهج عام في تقرير مسائل الإيمان بأجمعها؛ عرف مذهبهم في الإيمان، مذهبهم في الصفات، مذهبهم في الأسماء، في القدر، في الغيبيات، في الصحابة، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في ولاة الأمر، وهكذا المسائل التي يعرضونها، في القدر، في اليوم الآخر، فيما يعرض، علم قول أهل السنة، بعد ذلك ينتقل إلى مرحلة تلي ذلك؛ حتى لا يطلع على بعض الشبهات فيظن أن هذه مؤثرة على مذهب أهل السنة والجماعة، فيعرض له شيء من التفصيل من الزيادة بقول أهل البدع مع الرد عليهم، ثم يترقى حتى يتوسع في ذلك.
فلهذا من رأى أن حضوره لمجالس العلم التي فيها تفصيل يورد عليه الشبهات فينبغي له أن لا يحضر، وأن يبتدئ العلم من أوله، وأن لا يعرض نفسه للشبهة؛ لأن الشبهة ربما استحكمت فأثرت.
س3/ ما موقف طالب العلم في المسألة التي فيها قولان، وكل قول يستند على حديث صحيح؟
ج/ أما في مسائل التوحيد والعقيدة فليس ثَم صورة تطابق ما ذكر أن حديثا صحيحا يعارض حديثا صحيحا آخر في مسألة، وذلك أن الكل من مشكاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الموحى إليه من رب العالمين، والحق لا يعارض حقا بل يؤيده، فلا يمكن أن يكون في مسألة قولان من مسائل الاعتقاد ويكون القولان يعتمد فيها على أحاديث صحيحة.
أما إذا كانت المسألة من مسائل الفقه العمليات ونحو ذلك فطالب العلم لابد أن يرجع إلى من يثق به من أهل العلم فيرجح له أحد القولين، فيذكر له وجه الاستدلال الذي به رجح هذا القول على غيره.
س4/ ما معنى التغني بالقرآن وما حكمه؟