الصفحة 19 من 74

وروى الصدوق: عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: نحن اثنا عشر إمامًا منهم حسن وحسين ثم الأئمة من ولد الحسين (1) .

ويعلل الرافضة الإمامية انحصار الأئمة في هذا العدد بموافقته لعدد أسباط بني إسرائيل وذلك مما يدل على شغف الرافضة الكبير في التشبه باليهود. حتى إن الشيخ الصدوق وضع في كتابه"الخصال"عنوانًا مستقلًا لإبراز موافقتهم لبني إسرائيل في عدد الأئمة فقال: أخرج الله عز وجل من بني إسرائيل اثني عشر سبطًا ونشر من الحسن والحسين عليهما السلام اثني عشر سبطًا.

وأورد تحت هذا العنوان هذه الرواية: عن علي بن موسى بن جعفر عليه السلام أنه قال: إن الله عز وجل أخرج من بني إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم اثني عشر سبطًا وجعل فيهم النبوة والكتاب ونشر من الحسن والحسين ابني أمير المؤمنين عليهم السلام من فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثني عشر سبطًا (2) . ويعلل الأربلي انحصار الأئمة في هذا العدد بعدة وجوه نذكر منها قوله: إن الله عز وجل أنزل في كتابه العزيز: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} ، فجعل عدة القائمين بذلك الأمر اثني عشر فتكون عدة أئمة القائمين بهذا كذلك. ويقول أيضًا: قال تعالى: {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ*وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا} ، فجعل الأسباط الهداة إلى الحق بهذه العدة فتكون الأئمة كذلك (3) .

(1) "الخصال" (ص478) .

(2) "الخصال" (ص465، 466) .

(3) "كشف الغمة" (1/54، 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت