الصفحة 20 من 74

فانظر أيها القارئ إلى حال هؤلاء كيف يعدلون عن كتاب الله وسنة نبيه إلى قياسات باطلة على شرائع سابقة، إما منسوخة بهذه الشريعة أو هي باطلة أصلًا ثم يبنون دينهم على هذه الأقيسة وما ذلك إلى لفرط حبهم لليهود وشدة بغضهم لهذه الأمة المحمدية. ويمكن إبراز أوجه التشابه بينهما في النقاط التالية:

أولًا: يحصر اليهود الملك في آل داود , ويرون أنه لا يجوز أن يخرج الملك منهم إلى غيرهم إلى يوم القيامة.

جاء في أسفارهم:"لأنه هكذا قال الرب لا ينقطع لداود إنسان يجلس على كرسي بيت إسرائيل". ويحصر الرافضة الإمامة في ولد الحسين ويرون أنها لا تخرج عنهم إلى يوم القيامة. قال المفيد: اتفقت الإمامية على أن الإمامة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - في بني هاشم خاصة ثم في علي والحسن والحسين، ومن بعد في ولد الحسين دون ولد الحسن عليه السلام إلى آخر العالم.

ثانيًا: يعلل الرافضة حصرهم الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن أن ذلك اقتداء بسنة موسى وهارون، حيث جرت الكهانة في ولد هارون دون ولد موسى مع أن موسى أفضل من هارون، وكذلك جرت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن مع أن الحسن أفضل من الحسين. وذلك تشبه واضح منهم باليهود وإعراضهم عن كتاب الله وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن إجماع المسلمين.

ثالثًا: يشترط اليهود في ملوكهم أن يعيدوا بناء هيكل سليمان وأن يحملوا تابوت عهد الرب، وقد زعموا أن الله تعالى اشترط على داود أن يقوم نسله ببناء الهيكل ليبقى فيهم الملك، فقال له:"متى كملت أيامك واضطجعت مع آبائك أقيم بعدك نسلك الذي يخرج من أحشائك، واثبت مملكته هو يبني بيتًا لاسمي وأنا أثبت كرسي مملكته". ويشترط الرافضة لصحة إمامة أئمتهم أن يحملوا سلاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يشبهون السلاح فيهم بالتابوت في بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت