ينتظر اليهود خروج رجل من آل داود يحكم العالم، ويعيد لليهود عزهم ومجدهم، ويستعبد جميع الشعوب ويسخرهم لخدمة اليهود، ويطلقون على هذا الرجل الذي سيأتي - بزعمهم - في آخر الزمان"المسيح المنتظر". وقد جاءت البشارة بالمسيح المنتظر في أكثر من موضع من أسفار اليهود المقدسة، منها ما جاء في سفر زكريا:"ابتهجي جدًا ا ابنة صهيون اهتفي يا بنت أورشليم هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور، وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان .. ويتكلم بالسلام للأمم، وسلطانه من البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض (1) ."
وجاء في سفر اشعيا حكاية عن المسيح:"روح السيد على لأن الرب مسحني لأبشر المساكين، أرسلني لأعصب منكسري القلب، لأنادي للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالإطلاق، لأنادي بسنة مقبولة للرب وبيوم انتقام لإلهنا لأعزي كل النائحين" (2) .
وجاء في التلمود:"إن المسيح يعيد قضيب الملك إلى إسرائيل فتخدمه الشعوب وتخضع له الممالك، وعندئذ يمتلك كل يهودي ألفين وثمانمائة عبد وثلاثمائة وعشرة أبطال يكونون تحت إمرته" (3) .
وفي التلمود أيضًا:"ويعيش اليهود في حرب طاحنة مع باقي الشعوب منتظرين ذلك اليوم، وسيأتي المسيح الحقيقي (4) ، ويحصل النصر المنتظر، ويقبل المسيح وقتئذ هدايا كل الشعوب ويرفض هدايا المسيحيين" (5) .
(1) "الإصحاح التاسع"فقرتا (9، 10) .
(2) "الإصحاح الحادي والستون"فقرتا (1-2) .
(3) بولس حنا مسعد:"همجية التعاليم الصهيونية" (75) .
(4) قولهم المسيح الحقيقي هذا احتراز من المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، فهم يزعمون أنه مسيح مزيف أما المسيح الحقيقي فهو الذي ينتظرونه.
(5) د. وهلنج:"الكنز المرصود في قواعد التلمود" (ص65) .