فهرس الكتاب
ومما يؤكد اعتقادهم بأفضلية علي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما رواه الصدوق في"أماليه"ونسبه ظلمًا وبهتانًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"علي ابن أبي طالب خير البشر ومن أبى فقد كفر" (1) .
ثانيًا: طعنهم في الصحابة وأمهات المؤمنين.
أما موقف الرافضة من الصحابة وأمهات المؤمنين فإنهم يعادونهم ويبغضونهم أشد البغض، ويعتقدون أنهم كفار مرتدون بل يتقربون إلى الله بسبهم ولعنهم ويدعون ذلك من أعظم القربات. وأفضل الأعمال عند الله.
وقد كذبوا على أئمتهم بوضع آلاف الروايات في الطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين ورميهم بالفسق والنفاق، بل بالردة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاثة كما دلت على ذلك رواياتهم. أما سبب ارتداد الصحابة بزعمهم فهو بسبب تركهم مبايعة علي رضي الله عنه. روى الكليني عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى} ، فلان وفلان (2) ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. قلت: قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر} ، قال: نزلت والله فيهما وفي أتباعهما (3) . وأما موقف الرافضة من أمهات المؤمنين فإنهم يعادونهن ويناصبونهن العداء، ويتهمونهن بالفاحشة والعياذ بالله .
أوجه التشابه بين العقيدتين
بعد بيان موقف اليهود من الأنبياء والحاخامات وموقف الرافضة من الصحابة والأئمة يتضح لنا التشابه الكبير بين هذه الموقفين.
(1) "أمالي الصدوق" (71) .
(2) بين شارح"الكافي"أن المراد من فلان وفلان أبو بكر وعمر وعثمان. انظر:"الشيعة والسنة"إحسان إلهي ظهير (ص42) .
(3) "أصول الكافي" (1/420) .