فهرس الكتاب
يعتقد اليهود في أنبيائهم وحاخاماتهم أنهم يستطيعون إرجاع الحياة للموات من الإنسان والحيوان. ويعتقد الرافضة في أئمتهم ذلك.
يعتقد اليهود عصمة حاخاماتهم وأن الله جعلهم معصومين من الخطأ والنسيان ويعتقد الرافضة عصمة أئمتهم وأنه لا يجوز عليهم سهو ولا غفلة ولا خطأ ولا نسيان.
قالت اليهود: من جادل حاخاماته فكأنما جادل العزة الإلهية، وقالت الرافضة: الراد على الأئمة كالراد على الله تعالى.
تقديس اليهود لأنفسهم
يدعي اليهود أن الله تعالى اصطفاهم وفضلهم على سائر الناس، وميزهم عن باقي شعوب الأرض بأن جعلهم شعبه المختار.
جاء في سفر التثنية:"ثم كلم موسى والكهنة اللاويون جميع إسرائيل قائلين: أنصت واسمع يا إسرائيل اليوم صرت شعبًا للرب إلهك" (1) .
وفي سفر التثنية:"لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك، إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبًا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض" (2) .
وفي مخاطبة الله تعالى لبني إسرائيل:"فالآن إن سمعتم صوتي وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب، فإن لي كل الأرض وأنتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة" (3) .
هذا ما يعتقده اليهود في أنفسهم أنهم شعب الله المختار وأن الله تعالى اصطفاهم وميزهم عن باقي الشعوب وجعلهم خاصته من بين كل الأمم.
ومن هنا نشأت فكرة تقديس اليهود لنفسهم فأخذوا يدعون لهذه العقيدة في صور متعددة عن طريق تلك النصوص الكثيرة التي جاءت مبثوثة في كتبهم المقدسة. مدعين بتميزهم عن غيرهم من البشر في كل شيء، حتى في أصل خلقهم الأول، ومن ذلك زعمهم أنهم أبناء الله وأحباؤه وأن أرواحهم جزء من روحه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
تقديس الرافضة لأنفسهم
(1) الإصحاح السابع والعشرون فقرة (9) .
(2) الإصحاح السابع فقرة (6) .
(3) سفر الخروج الإصحاح التاسع عشر فقرتا (5، 6) .