فهرس الكتاب
يدعي الرافضة كما ادعى اليهود من قبلهم أنهم خاصة الله تعالى وصفوته، وأن الله تعالى اختارهم من بين كل الناس، ميزهم عن غيرهم بكثير من المزايا، ابتداءً من خلق أرواحهم التي يزعمون أن الله خلقها من نور عظمته، وانتهاء بإدخالهم الجنة وخلودهم فيها متنعمين بما أعده الله لهم من النعيم المقيم.
ومن هذه المزاعم زعمهم أن الله تعالى خلق أرواحهم من طينة غير الطينة التي خلق منها باقي البشر، وأن أصل طينتهم مخلوقة من نور الله تعالى، أو من طينة مكنونة تحت العرش، كما صرحت بذلك رواياتهم الواردة في كتبهم المعتبرة.
جاء في"بصائر الدرجات"عن أبي عبد الله أنه قال:"إن الله جعل لنا شيعة فجعلهم من نوره وصبغهم في رحمته، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرفهم نفسه، فهو المتقبل من محسنهم والمتجاوز عن مسيئهم ومن لم يلق الله بما هم عليه لم يتقبل الله منه حسنة ولم يتجاوز عن سيئة" (1) .
ويروي الكليني عن أبي عبد الله أنه قال:"إن الله خلقنا من نور عظمته، ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش، فأسكن ذلك النور فيه، فكنا نحن خلقًا وبشرًا نورانيين لم يجعل لأحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبًا، وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسف من ذلك الطينة ولم يجعل لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبًا إلا للأنبياء، ولذلك صرنا نحن وهم الناس، وسائر الناس همج للنار وإلى النار" (2) .
(1) الصفار"بصائر الدرجات" (ص7) ، والمجلسي:"بحار الأنوار" (67/74) .
(2) "أصول الكافي" (1/389) ، والمجلسي في"البحار" (25/12) .