فهرس الكتاب
هذه معجزة بكل المقاييس تخالف ما اتفق عليه أن الجماد لا يتحرّك ولا يشعر, وفي الحقيقة فانها كائنات تسبّح بحمد الله عز وجل, وهي من الكائنات التي لا نسمع تسبيحها. بل سمعها الأنبياء بمعجزة وآية من الله عز وجل.
واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد جاء بمعجزة كهذه لا يقدر عليها بشر مثله, ولم تؤت لأحد من البشر الذين هو منهم, فان ذلك دليل على صدق وعظم نبوته عليه السلام.
سلام الشجر وتسبيح الحصى في يديه
انحصرت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبي بكر الصديق رضي الله عنه, والفاروق عمر رضي الله عنه وعثمان ذي النورين رضي الله عنه.
وفي هذه القصة المعجزة التي رواها الحافظ أبي بكر البيهقي رواه أحمد رضي الله تعالى عنهما عن سويد بن يزيد السلمي قال: سمعت أبا ذر الغفاري رضي الله عنه يقول: لا أذكر عثمان الا بخير بعد شيء رأيته, وبيّن ذلك الخبر الذي رآه فقال:
كنت رجلا أتبع خلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرأيته يوما جالسا وحده فاغتنمت خلوته فجئت حتى جلست اليه, فجاء أبو بكر فسلم عليه ثم جلس عن يمين رسول الله, فجاء عمر وجلس عن يمين أبي بكر, ثم جاء عثمان فجلس عن يمين عمر, وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع حصيات فأخذهن في كفه فسبّحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين جذع النخل, ثم وضعهن فخرسن أي سكتن, ثم أخذهن فوضعهن في كف أبي بكر فسبّحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النخل, ثم وضعهن فخرسن, ثم تناولهن فوضعهن في يد عمر فسبّحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين جذع النخل, ثم وضعهن فخرسن, ثم تناولهن فوضعهن في يد عثمان فسبّحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النخل, ثم وضعهن فخرسن, فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هذه خلافة النبوة".
فهذه معجزة عظيمة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ذات شقين أولهما: أن الحصى يسبّح في أيدي الخلفاء الراشدين. والثاني أن الخلافة فعلا انحصرت في أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وذي النورين عثمان ووصلت الى علي رضي الله عنهم.
شكوى البعير للرسول صلى الله عليه وسلم
كان الأنصار في المدينة يستخرجون الماء من البئر بواسطة الابل فانظر الى هذه القصة التي يرويها أنس بن مالك رضي الله عنه فقال:
كان أهل بيت من الأنصار لهم يستخرجون الماء من البئر عليه, انه استصعب عليهم فمنعهم من استخدامه أي منعهم من استخدامه في هذا العمل.