فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 143

فجاء عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ابلهم التي تحملهم وتبلغهم عدوهم ينحرونها؟

أي أن هذا الأمر يحتاج الى اعادة النظر, ووضع عمر رضي الله عنه حلا أمام رسول الله وقال: ادع الله على بقايا الطعام, ادع الله عز وجل فيها بالبركة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أجل يا عمر"ودعا ببقايا الطعام فجاء الناس بما بقي معهم فجمعت ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يبارك فيها ودعاهم بأوعيتهم فملأوها بزاد وطعام كثير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أني عبدالله ورسوله ومن لقي الله عز وجل بها غير شاك دخل الجنة".

وهكذا كانت معجزات تكثير الطعام متوالية تأتي متكررة في مناسبات عدة.

نعجة أم معبد

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا من مكة الى المدينة, بعدما أذن الله سبحانه وتهالى له بالهجرة, فلما قال الرسول لأبي بكر رضي الله عنه في داره:"ان الله قد أذن لي في الخروج والهجرة"قال أبو بكر ( الصحبة يا رسول الله) فقال عليه الصلاة والسلام:"الصحبة"خرج الرسول من خوخة في بيت ظهر أبي بكر الى أن وصلا غار ثور وأمر أبو بكر ابنه عبدالله أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما نهارا ثم يأتيهما مساء بما كان في ذلك اليوم من الخبر, كما أمر أبو بكر عامر بن فهيرة مولى أبي بكر وراعي غنمه أن يرعى غنمه نهارا ثم يريحها عليهما مساء, ليسقيهما من لبنها, واذا جاءهما عبدالله أو أخته أسماء بطعام اتبع عامر بن فهيرة أثرهما بالغنم حتى يختفي أثرهما ولا يتبعهما أحد فيعرف مكان الرسول وأبو بكر الصديق في الغار, غار ثور.

وأقام الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر ثلاثة أيام, وطلبهما المشركون طوال ثلاثة الأيام, ولما مضت ثلاثة أيام, وسكن الناس عنهما, ويأسوا من العثور عليهما, أتاهما عبدالله بن أريقط الذي استأجراه بالراحلتين, فقدم أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أفضلهما, وقال: ( اركب فداك أبي وأمي) , ومضى الصديقان الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصدّيق رضي الله عنه في طريقهما المبارك الى المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت